تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٦٢٣ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
ذكرها في الأربطة ، وبنى بها مدرسة ورباطا ، وأوقف بها كتبا عديدة. اه.
ومنها : ما ذكره السنجاري في منائح [الكرم][١] أن السلطان مراد بنى رواقا من باب الصفا إلى باب بازان جعله للفقراء ينامون به لأجل [أن][٢] لا يقذرون الحرم. انتهى [٣].
أقول : ولم يبق من المدارس إلا مدرسة محمد باشا بباب الزيادة صاحب حمام العمرة والداوودية ، وكذلك رباط وراء المدارس السلطانية من جملة المدارس ، [هذه][٤] هي التي بقيت من المدارس يسكنها الفقراء ، وما عداها توالت عليها الأيدي. انتهى.
وأما الأربطة فكثيرة ، ذكرها الفاسي ؛ فمنها : الرباط المعروف برباط السّدرة بالجانب الشرقي من المسجد الحرام على يسار الداخل من باب السلام ، وكان موقوفا في سنة أربعمائة ، وموضعه دار القوارير التي بنيت في زمن الرشيد على ما ذكره الأزرقي [٥] ، ودار القوارير موضعها مدرسة قايتباي.
ومنها : رباط قاضي القضاة أبي بكر محمد بن عبد الرحيم المراغي الملاصق لهذا الرباط ، وبابه عند باب المسجد المعروف بباب الجنائز ، ويعرف الآن بباب النبي [٦]. وفيه أنه وقفه على الصوفية الواصلين إلى مكة
[١] في الأصل : الكرام.
[٢] قوله : أن ، زيادة على الأصل.
[٣] منائح الكرم : (٣ / ٤٩٤).
[٤] في الأصل : هذي.
[٥] أخبار مكة للأزرقي (٢ / ٢١٧).
[٦] في شفاء الغرام : ويعرف الآن بالقيلاني لسكناه به ، وفي إتحاف الورى : المعروف ببيت الكيلاني.