تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٢٢٧ - الفصل الثالث عشر فيما يتعلق بمقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام
والمقام الآن في جوف صندوق الذي في حوز [١] الشبابيك ، ويحاذي الصندوق الذي فيه المقام من وجه الكعبة ذراعان بالحديد ونحو خمسة قراريط بذراع الحديد ، والذراعان هما نصف الحفرة المرخّمة الملاصقة للشاذروان ، ونصف الحفرة المشار إليه هنا هو النصف الذي يلي الحجر ـ بسكون الجيم ـ ، وما زاد على الذراعين من القراريط التي هي كمال ما يحاذي الصندوق الذي فيه المقام هي إلى طرف الحفرة مما يلي الحجر ـ بسكون الجيم ـ وإذا كان كذلك فيكون موضع المقام عند الكعبة تخمينا. والله أعلم.
[وفيما][٢] بين نصف الحفرة مما يلي الحجر ـ بسكون الجيم ـ والقراريط الزائدة على الذراعين ؛ لأن ذلك يحاذي الصندوق الذي فيه المقام [الآن][٣] ، وإذا كان كذلك فهو موافق قول من قال إن موضع المقام الآن حذاء موضعه عند الكعبة. اه [٤].
وذكر القرشي أيضا [٥] : أن رجلا يهوديا أو نصرانيا كان بمكة فأسلم ـ قوله : «أسلم» الظاهر أنه زور ـ ففقد المقام ذات ليلة فوجد عنده ، أراد أن يخرجه إلى ملك الروم ، فأخذ منه وضرب عنقه.
وعن عبد الله بن السائب ـ وكان يصلي بمكة ـ قال : أنا أوّل من صلّى خلف المقام حين ردّ في موضعه هذا ، ثم دخل عمر رضياللهعنه وأنا في
[١] في شفاء الغرام : جوف.
[٢] في الأصل : فيما. وانظر : شفاء الغرام (١ / ٣٩٤).
[٣] قوله : الآن ، زيادة من شفاء الغرام (١ / ٣٩٤).
[٤] شفاء الغرام (١ / ٣٩٤).
[٥] البحر العميق (٣ / ٢٧٢) ، وانظر : شفاء الغرام (١ / ٣٩٨) ، وأخبار مكة للفاكهي (١ / ٤٥٢).