تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٣٣٩ - الفصل الأول فيما كان عليه المسجد الحرام زمن الجاهلية وزمن النبي
قال القطب الحنفي [١] : وتداولت الأيدي عليها بعد ذلك إلى أن صارت رباطين [٢] متلاصقين أحدهما كان يعرف برباط المراغي [٣] ، والثاني يعرف برباط السدرة [٤] ، [فاستبدلهما قايتباي وبناهما][٥] مدرسة ورباطا في سنة ثمانمائة وثمانين [٦].
وقد ذكر القطب كيفية وقفها وما أعدّ فيها من الخيرات وحدودها ، وكانت تنزل فيها أمراء مصر ـ أي : أمراء الحج المصري ـ ويوضع تحتها المحمل المصري : وهذه الزيادة الأولى للمهدي في أعلا المسجد وكذا في أسفله إلى أن انتهى إلى باب بني سهم ، ويقال له الآن : باب العمرة وإلى باب الحناطين ، وكذا زاد من الجانب الشامي إلى منتهاه الآن ، وكذا زاد في الجانب اليماني إلى قبّة الشراب ، وتسمى قبة العباس ـ قلت : وهي القبة التي فيها الكتب ـ وإلى حاصل الزيت وهو بجانبها كان يوضع فيه الزيت أولا ، وكان بين جدار الكعبة اليماني وبين جدار المسجد الذي من جهة
[١] الإعلام (ص : ١٠٠).
[٢] الرباط : الأصل فيه : المكان الذي يرابط فيه المجاهدون والمدافعون عن ديار الإسلام ، ثم أصبح يطلق على كل مبنى خيري يخصص للفقراء أو لطلاب الرحلة أو المتصوفة (انظر : مختار الصحاح ص : ٩٧ ، ولسان العرب ، مادة : ربط ، والمصباح المنير ص : ٢٥٦ ، ودائرة المعارف الإسلامية ١٠ / ١٩ ـ ٢٤).
[٣] رباط المراغي : ويعرف بالقيلاني ، وقد وقفه واقفه على الصوفية الواصلين إلى مكة المقيمين والمجتازين من العرب والعجم ، وتاريخ وقفه سنة ٥٧٥ (العقد الثمين ١ / ٢٨١ ، وشفاء الغرام ١ / ٦٠٧ ـ ٦٠٨).
[٤] رباط السدرة : يقع بالجانب الشرقي من المسجد الحرام على يسار الداخل إلى المسجد الحرام من باب بني شيبة ، ولا يعرف من وقفه ولا متى وقف ، إلا أنه كان موقوفا في سنة أربعمائة (العقد الثمين ١ / ٢٨١ ، وشفاء الغرام ١ / ٦٠٧).
[٥] في الأصل : فاستبدلها قايتباي وبناها. والتصويب من الإعلام.
[٦] في الإعلام : سنة ٨٨٣.