تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ١٥٥ - الفصل السادس في ذكر كسوة الكعبة المشرفة قديما وحديثا
المنصور صاحب اليمن سنة [خمس][١] وخمسين وستمائة.
وأول من كساها من الترك : الظاهر بيبرس الصالحي سنة [اثنتين][٢] وستين وستمائة.
وكسوة الكعبة المشرفة الآن من حرير أسود ، وبطانتها من قطن أبيض. وللكسوة الآن طراز مدور بالكعبة ، بين الطراز إلى الأرض قريبا من عشرين ذراعا ، وعرض الطراز ذراعان إلا شيئا يسيرا ، مكتوبا بالفضة مذهّبا ، على جانب وجه الكعبة بعد البسملة : (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ) ـ إلى قوله ـ : (غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ) [آل عمران : ٩٦ ـ ٩٧] صدق الله العظيم.
وبين الركن اليماني مكتوب بعد البسملة : (جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ) ـ إلى قوله ـ : (بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [المائدة : ٩٧] صدق الله العظيم.
وبين الركن اليماني والغربي مكتوب بعد البسملة : (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ) ـ إلى قوله ـ : (التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) [البقرة : ١٢٧ ـ ١٢٨] صدق الله العظيم.
وبين الركن اليماني والشامي مكتوب بعد البسملة : مما أمر بعمل هذه الكسوة الشريفة العبد الفقير السلطان فلان. انتهى.
وأول من بدأ بالطراز المذهب : السلطان سليم من آل عثمان. اه.
وكان قبل ذلك من حرير أصفر.
وأول ما عمل أصفر سنة ثمانمائة ونيف. اه فاسي [٣].
وتقدم أن بعد الخلفاء العباسيين كانت الكسوة تارة من قبل سلاطين
[١] في الأصل : خمسة.
[٢] في الأصل : اثنين.
[٣] شفاء الغرام (١ / ٢٣٥).