تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ١٣٥ - الفصل الأول في عدد بناء البيت الحرام ، وأول من بناء
ويترتب على ذلك أمر عظيم ، إنما أصلحوا هذا الذي انزعج منه.
قال المعلم محمد بن شمس الدين : الحجر الذي عليه الحجر الأسود خارج ، وفي بقائه ضرر عظيم ؛ لأنه ركن البيت وعليه عتبة الباب.
ثم شرعوا في إصلاح ما انكسر منه وإلصاقه ، وأصلحوا ما خرج منه بعد تعب كثير ، وكان تمام العمل ليلة الجمعة بعد مضي نصفها ، ورفعوا الأخشاب المانعة من تقبيل الحجر وأسفر الحجر عن محياه ، وقبّله المسلمون وحياه [١].
وفي ثلاثة عشر [٢] رجب حضر صاحب مكة المشرفة الشريف عبد الله والأعيان لرد باب الكعبة.
وفي خمسة عشر [٣] من رجب أزيل الخشب الساتر لوجه الباب ـ أي : من جهته ـ.
وفي الخامس وعشرين من رجب [٤] وكان يوم الأربعاء رفع جميع الساتر.
وفي ثاني شعبان ركب الميزاب في سطح الكعبة ، وحضر لتركيبه جماعة من الأكابر.
وبعد النصف من شعبان ، شرعوا في تركيب السقف الأول إلى أن تم ، ثم شرعوا في تركيب السقف الثاني ، فتم يوم السبت [السادس والعشرين][٥] شعبان.
[١] منائح الكرم (٤ / ٩٩ ـ ١٠٢).
[٢] في منائح الكرم : وفي الثاني عشر.
[٣] في منائح الكرم : وفي الخامس والعشرين.
[٤] في منائح الكرم : وفي غرة شعبان.
[٥] في الأصل : سادس عشرين.