تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٠٢ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
الحديد. انتهى. شفاء الغرام [١].
ومما أحدث : المزولة التي بصحن المسجد ، وهي من عمل الوزير الجواد ، ويقال لها : ميزان الشمس وبينه وبين الركن الشامي الذي يقال [أنه][٢] العراقي : ثلاثة وأربعون ذراعا وثمن ذراع.
ومنها : ظلة للمؤذنين في سطح المسجد تظلهم من الشمس. ذكرها الأزرقي [٣] ولا أثر لها.
قلت : وكذا المزولة لا أثر لها.
ومنها : فسقيّة [٤] من رخام بين زمزم والركن والمقام ، عملها خالد بأمر سليمان بن عبد الله ، وساق إليها ماء عذبا ضاهى بها زمزم ، ثم بطلت في سنة [اثنتين][٥] وثلاثين ومائة في زمن السفاح.
وأما صفة المقامات ومحلها ، أقول : فالشافعي يصلي الآن خلف مقام إبراهيم ، والحنفي يصلي في مقامه وهو في الجهة الشمالية خلف الحجر ، وهو [طبقتان][٦] : الأولى فيها الإمام ، والثانية فيها المكبّرون ، والمالكي يصلي في مقامه وهو من جهة الغرب ، وهو أربعة أعمدة مسقّف ، وفي صدره محراب بين عمودين ، والحنبلي مقابل الحجر الأسود ، وهو مثل مقام
[١] شفاء الغرام (١ / ٤٦٣).
[٢] في الأصل : نه.
[٣] الأزرقي (٢ / ٩٩).
[٤] الفسقيّة : بناء صغير مرتفع يملأ بالماء ، وقد تعلّق به مغاريف لسقي المسافرين ، وقد توضع بأسفله صنابير تصبّ الماء ، وعلى الطّرق قد توضع عليه قبّة صغيرة فحينئذ تسمّى جنبذة ، والجنابذ ـ غالبا ـ فساقي مقبّبة (معجم الكلمات الأعجمية والغريبة للبلادي ص : ٨٠) وتطلق أيضا على فوارة المياه أو الغرفة التي تكون تحت الأرض (التراث المعماري ص : ١٢٢).
[٥] في الأصل : اثنين.
[٦] في الأصل : طبقتين.