تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٢٩ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
قال الفاسي [١] : [ولهذا المسجد][٢] ثلاثة أروقة مكشوفة لا سقف لها ، وفي كل من المقدّمين عقدان ، وله أبواب خمسة : اثنان في جدره القبلي على يمين المحراب ويساره ، واثنان في مؤخره ، وفي الرواق الأوسط باب يدخل منه إلى الرواق المقدم ، وفي مؤخره عند بابه الذي يلي المشرق حفرة صغيرة ، فيها حجر مبني في الجدار ، فيه [أثر][٣] يقال : إنه أثر الكبش الذي فدي به الذبيح ابن إبراهيم ٨.
وطول هذا المسجد من مؤخره إلى جدره القبلي : ستة عشر ذراعا وربع ، وعرضه : ثلاثة عشر ذراعا [٤] ، والجميع بذراع الحديد ، وأكثر هذا المسجد الآن خراب ، وكان [كل من][٥] راوقيه المقدمين مسقوفا بثلاث قبب ، [وسقط][٦] جميع ذلك. اه.
ومنها : مسجد بمنى عند الدار المعروفة بدار النحر ، بين الجمرة الأولى والوسطى ، وهي قريبة للوسطى على يمين الصاعد إلى عرفة ، يقال : أن النبي ٦ صلّى فيه ، ونحر هديه على ما هو موجود في حجر فيه مكتوب ذلك ، وفيه : أن الملك قطب الدين أبا بكر بن المنصور صاحب اليمن أمر بعمارته في سنة خمس وأربعين وستمائة [٧].
قال القطب [٨] : نحر فيه ٦ في حجة الوداع ثلاثا وستين بدنة ، وأمر
[١] شفاء الغرام (١ / ٤٩٩).
[٢] في الأصل : وهذا لمسجد. وانظر : شفاء الغرام ، الموضع السابق.
[٣] في الأصل : أنه. والمثبت شفاء الغرام ، الموضع السابق.
[٤] في شفاء الغرام زيادة : وسدس.
[٥] قوله : كل من ، ساقط من الأصل ، والمثبت من ب ، وانظر شفاء الغرام (١ / ٤٩٩).
[٦] في الأصل : سقط. والصواب ما أثبتناه.
[٧] إتحاف الورى (٣ / ٦٦).
[٨] الإعلام (ص : ٤٣٨).