تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٢٧ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
وذكر الفاسي [١] : أن هذا المسجد كان له رواقان كل منهما [٢] مسقف بثلاث قبب على أربعة عقود ، وخلفها رحبة ، ولها بابان في الجهة الشامية ، [وبابان][٣] في الجهة اليمانية ، وطول الرواق المقدم من الجهة الشامية إلى الجهة اليمانية : ثلاثة وعشرون ، وعرضه أربعة عشر ، والرواق الثاني نحو ذلك ، وطول الرحبة من جدارها الشامي إلى اليماني : أربعة وعشرون ذراعا ونصف ، وعرضها : ثلاثة وعشرون ذراعا ونصف [٤].
ومنها : ـ أي من المساجد التي بمنى ـ المسجد الذي يقال له : مسجد الكبش.
قال القليوبي : جبل ثبير ، وفيه مسجد الكبش ، وكان ٦ فوقه حين أراده الكفار فقال لرسول الله ٦ : ابرز عني ، فإني لا أحب أن تقتل فوقي ، وهو أعلى جبل بمنى ، وهو على يسار الذاهب إلى عرفة ، والمسجد بلحف جبل ثبير ، وهو مشهور بمنى ، وهو ليس مسجدا مسقفا ، وإنما هو حائط مبني على المحل ، طول الحائط قدر نصف القامة ، وهو على صخيرات ، وبجنبه مغارة ـ أي : مغارة الفتح ـ وهي التي كان يتعبد فيها النبي ٦ قبل مبعثه ، على ما ذكره أهل السير والتواريخ مما يلي الشمال ـ أي : شمال الشمس ـ. انتهى.
قال عبد الرحمن بن حسن بن القاسم عن أبيه : لما فدى الله تعالى إسماعيل بالذبح نظر إبراهيم ٧ فإذا كبش منهبط من ثبير على
[١] شفاء الغرام (١ / ٤٩٧).
[٢] في الأصل : منها. وانظر شفاء الغرام (١ / ٤٩٧).
[٣] في الأصل : وباب. والمثبت من شفاء الغرام ، الموضع السابق.
[٤] في شفاء الغرام : وعرضها : ثلاثة وثلاثون ذراعا وسدس.