تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٢٨ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
العرق الأبيض الذي على باب الشعب ، فجاء إسماعيل وسعى ليأخذ الكبش [فزاغ][١] عنه ، فلم يزل يعرض له حتى أخذه على الصخار التي بأصل الجبل على باب الشعب الذي يقال له : مسجد الكبش ، ثم اقتاده إبراهيم عليه الصلاة والسلام حتى نحره في المنحر [٢] ، وقيل : نحره على ذلك الصفا ـ أي : الصخار الصافية ـ. ذكره الشيخ سعد الدين الإسفرائيني في زبدة الأعمال [٣].
وذكر الفاكهي [٤] خبرا على أنه يقتضى أن هذا الكبش نحر بين الجمرتين بمنى ـ أي : الجمرة الأولى والوسطى ـ بقرب مسجد النحر. ويؤيده : ما ذكره المحب الطبري [٥] عن ابن عباس رضياللهعنهما أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام نحر الكبش في المحل الذي ينحر فيه الخلفاء اليوم.
قال المحب الطبري [٦] : وذلك في سفح الجبل المقابل له ـ أي : لثبير ـ. وأشار المحب الطبري إلى الموضع الذي يقال له اليوم : دار النحر بمنى ، فإن أمامها كان ينحر هدي صاحب اليمن قريبا من العقبة. ذكره القرشي [٧]. وذكر القطب قصة الذبيح وهي مشهورة معلومة [٨].
[١] في زبدة الأعمال والأزرقي : فحاد.
[٢] أخرجه الأزرقي (٢ / ١٧٥).
[٣] زبدة الأعمال (ص : ١٥١ ـ ١٥٢).
[٤] أخبار مكة (٥ / ١٢٤).
[٥] القرى (ص : ٤٤٨).
[٦] القرى (ص : ٤٤٩).
[٧] البحر العميق (٣ / ٢٨٨).
[٨] الإعلام (ص : ٤٥١).