تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٦٧٣ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
ونزيله في داره المعروفة بالشبيكة كما هو مذكور في مناقبه. توفي ليلة الاثنين لخمس من ذي القعدة سنة الألف والمائة [وإحدى][١] وستين ، وصلّي عليه عند باب الكعبة ، ودفن بالشبيكة بلصق السيد العيدروس تحت جدار قبره. زاره السادة الفضلاء من أهل تريم وغيرهم يعتادون [زيارته][٢] ، ومناقبه مشهورة مذكورة.
وممن دفن بها : الشيخ محمد بن عبد الله بن يحيى بافضل ، توفي يوم السبت لخمس وعشرين مضت من ذي الحجة سنة ألف ومائتين [وإحدى][٣] وثمانين ، وصلّي عليه بالمسجد الحرام بعد العصر ، ودفن بالشبيكة.
وبمكة أيضا : مقبرة المهاجرين بالحصحاص ، وهو الجبل المشرف على ذي طوى إلى بطن مكة.
قال الفاسي [٤] : مقتضى هذا أن تكون مقبرة المهاجرين عند الثنية التي يتوجّه منها إلى المعلا ، وتسميها الناس الحجون الأول.
وذكر سليمان بن خليل ما يقتضي : أن الحصحاص عند الجبل [الذي][٥] تسميه أهل مكة : جبل البكاء ، وهو معروف على طريق العمرة عنده حجارة كثيرة ، يقال : أنه بكى على النبي ٦ حين هاجر إلى المدينة. ذكره الفاكهي [٦].
[١] في الأصل : وأحد.
[٢] في الأصل : زيارة.
[٣] في الأصل : وأحد.
[٤] شفاء الغرام (١ / ٥٣٧).
[٥] في الأصل : التي.
[٦] أخبار مكة (٤ / ٢١٦).