تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ١٥٩ - ذكره البردة التي توضع على باب الكعبة
السبيل.
ومذهب الحنفية : رجوعها إلى السلطان.
وقال الإمام فخر الدين قاضي خان في كتاب الوقف من فتاويه [١] : ديباج الكعبة إذا صار خلقا يبيعه السلطان ويستعين به في أمر الكعبة ؛ لأن الولاية فيه للسلطان لا لغيره.
وفي تتمة الفتاوى عن الإمام محمد ; في ستر الكعبة يعطى منه إنسان ، فإن كان له ثمن لا يأخذه ، وإن لم يكن له ثمن فلا بأس.
قال الإمام نجم الدين [الطرطوسي][٢] في منظومته :
| وما على الكعبة من لباس | إن رثّ جاز بيعه للناس | |
| ولا يجوز أخذه بلا شرا | للأغنياء [لا][٣] ولا للفقرا |
وقال الفقيه أبو بكر الحدادي في السراج الوهاج : لا يجوز قطع شيء من كسوة الكعبة ولا نقله ولا بيعه ولا شراؤه ولا وضعه بين أوراق المصاحف ، ومن حمل شيئا من ذلك فعليه رده ، ولا عبرة بما يتوهم أنهم يشترون ذلك من بني شيبة فإنهم لا يملكونه ؛ فقد روي عن ابن عباس وعائشة رضياللهعنهما أنهما قالا : يباع ذلك ويجعل ثمنه في سبيل الله.
وقال القرطبي ـ من علماء المالكية ـ [٤] : كنز الكعبة : المال المجتمع مما يهدى إليها بعد نفقة ما تحتاج إليه ، وليس من كنز الكعبة ما تحلّى به من الذهب والفضة ؛ لأن حليتها حبس عليها كحصرها وقناديلها فلا يملكها
[١] الفتاوى الهندية وبهامشه فتاوى قاضي خان (٦ / ٢٧١).
[٢] في الأصل : الطرطوسي. والتصويب من كشف الظنون (٢ / ١٨٦٧) ، والوفيات للسلامي (٢ / ٢٠٢).
[٣] قوله : لا ، زيادة من الإعلام (ص : ٧١).
[٤] انظر : (مواهب الجليل ٣ / ٣٤٠).