تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٧٠٢ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
| ترك [الحلائل][١] والإمارة هاربا | ومضى [يخبط كالبعير][٢] الشارد |
وفي الجامع اللطيف [٣] : لما هرب عبد الواحد وقصد المدينة جهز جيشا من المدينة إلى أبي حمزة ، فخرج أبو حمزة قاصدا المدينة ، فلقيه جيش عبد الواحد بقديد [٤] ، وكان الظفر لأبي حمزة ، ثم قصد المدينة وقتل بها جماعة ، وبلغ خبره مروان ؛ فجهز إليه عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي في أربعة آلاف فارس ، فالتقى هو وأبو حمزة بالأبطح [٥] ، فقتل أبو حمزة ، وكان عسكره خمسة عشر [ألفا][٦] وظفر عبد الملك به [٧].
وممن ولي مكة لمروان : الوليد بن [عروة][٨] السعدي [٩] ، ابن أخي عبد الملك المذكور ، وأنه كان على مكة والمدينة في سنة إحدى وثلاثين ومائة [١٠]. ويقال : إن محمد بن عبد الملك بن مروان كان على مكة والمدينة سنة ثلاثين ومائة ، وأنه حج بالناس فيها. والله أعلم. كذا في الجامع اللطيف [١١].
[١] في الأصل : الخلائق. والمثبت من : تاريخ الطبري ، الموضع السابق ، والكامل (٥ / ٤٠).
[٢] في الأصل : يتخبط مثل البعير. والتصويب من تاريخ الطبري ، الموضع السابق.
[٣] الجامع اللطيف (ص : ٢٩٠ ـ ٢٩١).
[٤] قديد : موضع قرب مكة (معجم البلدان ٤ / ٣١٣) ، وما زال معروفا بهذا الاسم إلى الآن.
[٥] الأبطح : أثر المسيل من الرمل المنبسط على وجه الأرض بين مكة ومنى (معجم البلدان ١ / ٧٤).
[٦] في الأصل : ألف.
[٧] الكامل (٥ / ٣٩ ـ ٤٠) ، وشفاء الغرام (٢ / ٣٠٠ ـ ٣٠١).
[٨] في الأصل : مروان. وانظر مصادر ترجمته.
[٩] انظر ترجمته في : شفاء الغرام (٢ / ٣٠٢) ، وغاية المرام (١ / ٢٩٨) ، والعقد الثمين (٦ / ١٩٧).
[١٠] إتحاف الورى (٢ / ١٦٥).
[١١] الجامع اللطيف (ص : ٢٩٠ ـ ٢٩١) ، وإتحاف الورى (٢ / ١٦٤) ، والكامل لابن الأثير