تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٣٠١ - ذكر ذرع زمزم
تسعة أحواض للماء ، تملأ من بئر زمزم يتوضأ الناس منها ، والخلوة [١] التي جانب هذه الحجرة عملت على ما هي عليه اليوم في سنة [سبع][٢] وثمانمائة ، وكانت قبل ذلك على غير هذه الصفة ، وإنما بنيت على هذا [الوضع][٣] الآن ليتوضأ الناس من البزابيز [٤] التي عملت في أسفلها. انتهى [كلام القرشي.
قلت : قد جددت هذه البزابيز في سنة ألف ومائتين وثمان [٥] وسبعين ثم تركت. انتهى][٦].
وفي منائح الكرم [٧] : وقد غيّرت قبة زمزم ، غيّرها السلطان أحمد خان على يد سليمان بيك شيخ الحرم الشريف سنة ألف [واثنتين][٨] وسبعين. انتهى.
وهي الموجودة الآن في زماننا ، وهي بيت مربع وفي جدرانه ثمانية شبابيك ، ثلاثة مواجهة الكعبة ، وثلاثة جهة المدرج ، واثنان بجانب الباب ، والباب في الوسط ، وفي هذين الشباكين [حوضان][٩] تملآن من زمزم
[١] الخلوة : المكان الذي ينقطع فيه العابد للعبادة ، وعند الصوفية المكان الذي يختلي فيه الصوفي بنفسه مبتعدا عن الخلق للتعبد والزهد ، وعند النصرانية : هو المكان الذي يحبس الراهب نفسه فيه للتعبد ، وهي بمنزلة الكنيسة (انظر : صبح الأعشى ٥ / ٤٤٥ ، والتعريف بمصطلحات صبح الأعشى ص : ١٢٢).
[٢] في الأصل : سبعة.
[٣] في الأصل : الموضع. والتصويب من البحر العميق (٣ / ٢٧٧).
[٤] البزابيز : هي الصنابير يصب منها الماء. وقال السباعي في تاريخ مكة (حاشية ص : ٣٣٣) : لعل كلمة «بزبوز» أخذت من بزبز الماء أو الحليب إذا تدفق بقوة.
[٥] في ب : ثمانية.
[٦] ما بين المعكوفين زيادة من ب.
[٧] منائح الكرم (٤ / ٢٢٦). وانظر : التاريخ القويم (٣ / ٨٣).
[٨] في الأصل : اثنين.
[٩] في الأصل : حوضين.