تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٧٨٩ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
خلاصة الأثر [١].
ثم وليها الشريف سعد بن زيد ، وكان من أمره لما توفي والده الشريف زيد بن محسن بن الحسين بن الحسن بن أبي نمي قام بالأمر بعد والده الشريف سعد بعد أن حصل تعب شديد ، ووقعت رجّة [٢] بمكة فيمن يتولى بين الشريف سعد والشريف حمود بن عبد الله ، فاتفق الحال على الشريف سعد ، وحصلت منافرة بينهم مذكورة في خلاصة الأثر [٣] ، وكذلك وقعت منافرة بينه وبين حسن باشا والي جدة ، وتوجه صاحب الترجمة للمدينة ، فلما توجه صاحب الترجمة للمدينة ولى حسن باشا الشريف أحمد بن الحارث بن الحسين بن أبي نمي ، كان آية في العقل والذكاء ، مرجعا للأشراف الحسنيين ملوك مكة ، ولم يتم له ذلك ، وكانت وفاته برجب تاسع يوم مضى من سنة ألف [وخمس][٤] وثمانين ، ودفن بقبة جده حسن إلى جنب تابوته مما يلي الشرق ، وخلّف أولادا أنجادا كبيرهم السيد محمد والسيد ناصر ، وقد أطال في ترجمة الشريف سعد صاحب خلاصة الأثر [٥] ، وذكر ما وقع له من الحروب ، فانظره إن شئت. ثم صرف عن إمارة مكة ، وكان قد اشترك معه [أخوه][٦] السيد أحمد ، وستأتي ترجمته.
ولما صرف الشريف سعد عن إمارة مكة سنة [اثنتين][٧] وثمانين وألف
[١] خلاصة الأثر (٢ / ١٨٦).
[٢] رجّة القوم : اختلاط أصواتهم. (اللسان ، مادة : رجج).
[٣] خلاصة الأثر (١ / ٤٣٦ ـ ٤٤١).
[٤] في الأصل : خمسة.
[٥] خلاصة الأثر في ترجمة الشريف بركات (١ / ٤٣٦).
[٦] في الأصل : أخيه.
[٧] في الأصل : اثنين.