تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٨٧٢ - ذكر خبر أمطار مكة وسيولها والصواعق والزلاز
وفي هذه السنة احترق المسجد النبوي ليلة الجمعة أول شهر رمضان ، واحترق المنبر الشريف والدرابزين والستور ، وكانت إحدى عشر سترا كلها على الحجرة الشريفة مزركشة بالذهب والفضة.
قال القسطلاني : حرقت لحكمة ، وهو أنه لم يرض بها النبي ٦ [١]. والله أعلم.
وفي ستمائة [واثنين][٢] وستين ولد بمصر ولد ميت له رأسان وأربعة أعين [وأربعة أيدي][٣] وأربعة أرجل. كذا في حسن المحاضرة في أخبار مصر [٤].
وفي ستمائة [وتسعة][٥] وستين أتى سيل لم يسمع بمثله في هذه الأعصار ، كان حصوله في صبح يوم الجمعة رابع عشر شعبان ، دخل البيت الحرام ، وبقي الحرم كالبحر يموج ، ولم تصلّ الناس تلك الليلة ، وهي ليلة النصف من شعبان في المسجد الحرام ، ولم ير تلك الليلة طائف إلا رجل طاف سحرا يعوم [٦].
وفي ليلة الأربعاء سادس عشر ذي الحجة سنة ستمائة ونيف جاء سيل ملأ البرك التي بأعلا مكة والتي عند المولد [٧] ، ووقعت صاعقة على أبي قبيس قتلت رجلا ، وأخرى في مسجد الخيف قتلت رجلا ، وأخرى في
[١] انظر : تاريخ الخميس (٢ / ٣٧٥).
[٢] في الأصل : اثنين.
[٣] قوله : وأربعة أيدي ، زيادة من حسن المحاضرة.
[٤] حسن المحاضرة (٢ / ١٧٦).
[٥] في الأصل : تسعة.
[٦] شفاء الغرام (٢ / ٤٤٦) ، وإتحاف الورى (٣ / ١٠٠) ، ودرر الفرائد (ص : ٢٨٣) ، والعقد الثمين (١ / ٢٠٧) ، طبعة مصر ، والمنتقى (ص : ٣٠٤).
[٧] شفاء الغرام (٢ / ٤٤٧) ، وإتحاف الورى (٣ / ١٩٣).