تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٣١٤ - الفصل الثاني في فضائل زمزم وأسمائها
ماء زمزم فاستقى منه شربة ، ثم استقبل الكعبة فقال : اللهم إن ابن أبي [الموال][١] حدثني عن محمد بن المنكدر عن جابر أن رسول الله ٦ قال : «ماء زمزم لما شرب له» ، وهذا أشربه لعطش يوم القيامة ، ثم شربه. أخرجه الحافظ شرف الدين الدمياطي وقال : إنه على رسم الصحيح ، وكذا صححه ابن عيينة ـ من المتقدمين ـ. وقال فيه الحاكم : صحيح الإسناد. وقال فيه الحافظ ابن حجر بعد ذكر طرقه [٢] : إنه يصلح الاحتجاج به على ما عرف من قواعد الحديث. اه.
وصح عند الشافعي رضياللهعنه ، فشربه للرمي ، فكان يصيب من كل عشرة تسعة. انتهى من الشبرخيتي على خليل.
قال ابن حجر في حاشيته على إيضاح النووي [٣] : قد كثر كلام المحدّثين في هذا الحديث ، والذي استقر عليه أمر [محقيهم][٤] : أنه حديث حسن صحيح.
وقال ابن الجزري في الحصن الحصين : حديث عبد الله بن المبارك ... إلخ ، سنده صحيح ، والراوي عن ابن المبارك : سويد بن سعيد ثقة. روى له مسلم في صحيحه ، وابن أبي الموال [٥] ـ بفتح الواو وتخفيف الواو ـ ثقة. روى له البخاري في صحيحه فصح الحديث والحمد لله.
وقوله : فصح الحديث أي : المذكور وهو : «ماء زمزم لما شرب له» ، وهو ردّ على من قال : إنه ضعيف ، ومن توغل قال : إنه موضوع ، لكن قال
[١] في الأصل : المولى. والتصويب من البحر العميق (١ / ٢٨). وانظر : التقريب (ص : ٣٥١).
[٢] في الأصل زيادة : وقال.
[٣] حاشية ابن حجر على إيضاح النووي (ص : ٤٤٢).
[٤] في الأصل : محققهم. وانظر حاشية ابن حجر ، الموضع السابق.
[٥] في الأصل : المولى. وانظر : تقريب التهذيب (ص : ٣٥١).