تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٣٥٢ - ما حصل في المسجد الحرام في زمن الخلفاء والسلاطين
رفع إليه من ترميم الكعبة والحجر والمطاف والمسجد الحرام ، وبهدم دار الندوة [وأن تجعل][١] مسجدا يلحق بالمسجد الحرام ، وبحفر الوادي والمسيل والمسعى وما حول المسجد الحرام ، ويعمق حفرها إلى أن يعود إلى حالته الأولى ، وأمر بحمل أموال عظيمة من خزائنه إلى عمل ما ذكر ، وأرسل ما ذكر في سنة مائتين [وإحدى][٢] وثمانين وكانت صحبة أبو [الهياج][٣] قاضي بغداد ، وهو الناظر على ما ذكر من العمارة ، فلما وصل إلى مكة حجّ ، ثم بعد الحج حلّى باب الكعبة بالذهب ، ثم شرع في حفر الوادي وما حول المسجد الحرام ، فحفر حفرا جيدا حتى ظهر من درج المسجد الحرام الشارعة على الوادي [اثنتا عشرة][٤] درجة ، وكان الظاهر منها قبل الحفر خمس درجات ، فحفر الأرض ورمى ترابها خارج مكة ، ونظّف دار الندوة من القمائم والأتربة ، وهدمت وحفر أساسها وبنيت وجعلت مسجدا ، وأدخل فيها أبواب المسجد الكبير وكانت ستة أبواب [٥] أدخلت فيها ، سعة كل باب خمسة أذرع ، وارتفاع كلّ باب من الأرض إلى جهة السماء إحدى [عشرة][٦] ذراعا ، وجعل بين الأبواب [الكبار][٧] ستة أبواب صغار ، وارتفاع كل باب ثمانية أذرع ، وسعة كل باب ذراعان ونصف ، وجعل في هذه الزيادة [بابان بطاقين][٨] شارعين إلى خارج في
[١] في الأصل : وتجعل. والصواب ما أثبتناه لتمام المعنى.
[٢] في الأصل : إحدى.
[٣] في الأصل : التياح. والتصويب من الإعلام ، والأزرقي.
[٤] في الأصل : اثنا عشر.
[٥] في الأصل زيادة : الذي.
[٦] في الأصل : عشر.
[٧] قوله : الكبار ، زيادة من الإعلام ، والأزرقي.
[٨] في الأصل : بابا بطاقتين. والتصويب من الإعلام.