تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٢٥ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
يقال : إنه من عهد رسول الله ٦. كذا في الحاشية. انتهى.
ذكر المساجد التي بمنى وما قاربها مما هو في الحرم
فمن ذلك : مسجد البيعة [١]. وهي البيعة التي بايع رسول الله ٦ فيها الأنصار بحضرة عمه العباس بن عبد المطلب على ما ذكره أهل السير في شعب علي يسار الذاهب إلى منى ، قدام جبل الصراصر ، وهو بقرب عقبة منى الذي [فيه][٢] الدرج ، وفيه حجران مكتوب في أحدهما أن المنصور العباسي أمر ببناء هذا المسجد ، وهو مسجد البيعة التي كانت أول بيعة بايع بها رسول الله ٦ ، وعمّره بعد ذلك المستنصر العباسي. ذكره القرشي [٣].
وذكره القطب [٤] وقال : إنه على يسار الذاهب إلى منى ، بينه وبين العقبة بقدر غلوة [٥] أو أكثر ، وهذا المسجد تهدم ، فيه حجران مكتوب فيهما ما يدل على ذلك ، في أحدهما أمر عبد الله أمير المؤمنين أكرمه الله ببناء هذا المسجد ، مسجد البيعة التي كانت أول بيعة بايع فيها رسول الله ٦ عقد له العباس بن عبد المطلب ، وأنه بني في سنة [أربع][٦] وأربعين ومائة ، والمشار إليه أبو جعفر المنصور العباسي ، وعمّره أيضا المستنصر
[١] وهي البيعة المعروفة ببيعة العقبة الثانية التي كانت سببا مباشرا للهجرة النبوية. (انظر :تاريخ الطبري ١ / ٥٦٥).
[٢] في الأصل : فيها. والتصويب من الغازي (١ / ٧٢٥).
[٣] البحر العميق (٣ / ٢٨٨).
[٤] الإعلام (ص : ٤٤١).
[٥] الغلوة : قدر رمية بسهم (اللسان ، مادة : غلا). وتقدّر بثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة (المعجم الوسيط ٢ / ٦٦٠).
[٦] في الأصل : أربعة.