تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٧٦ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
«العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما. والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» [١].
وفي الموطأ أيضا : جاءت امرأة إلى النبي ٦ فقالت : إني [قد][٢] كنت تجهزت إلى الحج ، فقال لها ٦ : «اعتمري في رمضان. فإن عمرة فيه كحجّة» [٣].
وعن ابن عمر رضياللهعنه قال : افصلوا بين حجكم وعمرتكم ، فإن ذلك أتمّ لحج أحدكم وأتمّ لعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحج [٤]. انتهى. شيخنا في توضيح المناسك.
وأفضل جهات الحلّ الجعرانة ، ثم التنعيم. قال النووي [٥] : ثم الحديبية.
وفي حاشية قوله : «ثم التنعيم» تبع في هذا ـ أي : الحطاب ـ سيدي خليل ، وهو تابع لما في النوادر ، لكن الذي عليه الأكثر كما قال بهرام وابن شاس ، وابن الحاجب ، وابن عرفة ، وغيرهم : أن التنعيم مساويا للجعرانة لا أفضلية لواحد منهما على الآخر ، كما في الرياحين.
وسمي التنعيم ؛ لأن على يمينه جبل نعيم وعلى يساره جبل ناعم ، واسم الوادي نعمان [٦]. انتهى.
[وفي][٧] رحلة ابن بطوطة [٨] : أن بطريق التنعيم جبال الطير وهي أربعة
[١] أخرجه مالك (١ / ٢٨١ ح ٦٥).
[٢] قوله : قد ، زيادة من الموطأ (١ / ٢٨١).
[٣] أخرجه مالك (١ / ٢٨١ ح ٦٦).
[٤] أخرجه مالك (١ / ٢٨٢ ح ٦٧).
[٥] الإيضاح (ص : ٤٢٣).
[٦] القاموس المحيط (١ / ١٥٠٢) ، ومعجم البلدان (٢ / ٤٩) ، ومعجم ما استعجم (١ / ٣٢١).
[٧] في الأصل : في.
[٨] رحلة ابن بطوطة (١ / ١٦٥ ـ ١٦٦).