تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥١٩ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
واختلف في أول من سهّلها ، فقيل : معاوية ، وقيل : عبد الله بن الزبير ، ثم سهّلها عبد الملك بن مروان ، ثم سهّلها ودرجها المهدي ، ثم بعض المجاورين سهّل موضعا في رأسها سنة إحدى [عشرة][١] وثمانمائة ، ثم سهّلها غيره في سنة [سبع عشرة][٢] وثمانمائة ، وكانت ضيّقة لا تسع إلا قنطارا واحدا ففتحت حتى اتسعت فصارت تسع أربع مقاطير محمّلة ، وسهّلت أرضها. اه من شرح البخاري للشيخ محمد عربي المالكي البنّاني.
أقول : ثم سهّلت في سنة ألف ومائتين وتسعين ١٢٩٠.
قال ابن الأثير [٣] : والحجون الجبل المشرف مما يلي شعب الجزارين بمكة ، وقيل : هو موضع بمكة فيه اعوجاج. قال : والأول هو المشهور.
وفي القاموس [٤] : الحجون [جبل][٥] بمعلا مكة. اه.
وفي السيرة الحلبية [٦] : إنه [٧] موضع ما غرز الزبير رايته بالحجون ، وذلك عند شعب أبي طالب ، وفيه تصريح أن شعب أبي طالب كان خارجا عن مكة. اه.
وقد علمت الخلاف في موضع مسجد الراية ، فليحرر. انتهى.
ومنها : مسجد يقال له : مسجد الجن ، وقد عرّفه الأزرقي [٨] بأنه مقابل الحجون.
[١] في الأصل : عشر.
[٢] في الأصل : سبعة عشر.
[٣] النهاية في غريب الحديث (١ / ٣٤٨).
[٤] القاموس المحيط (ص : ١٥٣٤).
[٥] قوله : جبل ، زيادة من القاموس.
[٦] السيرة الحلبية (٣ / ٢٧).
[٧] في الأصل : أن. والصواب ما أثبتناه.
[٨] الأزرقي (٢ / ٢٠٠ ـ ٢٠١).