تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٧٨ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
قاتل أبيه أو أخيه أو ابنه فلا يتعرض له تعظيما لحرمة الحرم. كذا في البحر العميق.
وقال بعضهم :
| أرض بها البيت المحرم قبلة | للعالمين له المساجد تعدل | |
| حرم حرام أرضها وصيودها | والصيد في كل البلاد محلل | |
| وبها المشاعر والمناسك كلها | وإلى فضيلتها البريّة ترحل | |
| وبها المقام وحوض زمزم مترعا | والحجر والرّكن الّذي لا [يجهل][١] | |
| والمسجد العالي الممجّد والصّفا | والمشعران ومن يطوف ويرمل | |
| وبمكة الحسنات يضعف أجرها | وبها المسيء عن الخطيئة يسأل | |
| يجزى المسيء [على][٢] الخطيئة مثلها | وتضاعف الحسنات منه وتقبل | |
| ما ينبغي لك أن تفاخر يا فتى | أرضا بها ولد النّبي المرسل | |
| بالشّعب دون الرّدم مسقط رأسه | وبها نشا صلّى عليه المرسل | |
| وبها أقام وجاءه وحي السّما | وسرى به الملك الرّفيع المنزل | |
| ونبوّة الرّحمن فيها أنزلت | والدّين فيها قبل دينك أوّل |
انتهى من البحر العميق [٣].
وهذه الأبيات من قصيدة طويلة. ذكرها الشيخ محيي الدين ابن العربي قدسسره في الفتوحات [٤]. وسنذكرها بتمامها في فصل فضل أهالي مكة المشرفة [٥].
والحاصل يكفي في ذلك كله أنها بلدة الله وبلدة رسوله ٦ وبلدة
[١] في الأصل : يرحل. وانظر (ص : ٥٩٤) ، وستذكر القصيدة بكاملها.
[٢] في الأصل : من. وانظر (ص : ٥٩٤).
[٣] البحر العميق (١ / ١٥ ـ ١٦).
[٤] الفتوحات المكية (١ / ٧٥٩ ـ ٧٦٣).
[٥] ص : ٥٩٣.