تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤١٧ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
دور مكة وإجارتها.
وحكى قوم في شرح [مسألة][١] بيع دور مكة عن الطحاوي [٢] : أن المراد بالمسجد الحرام في قوله تعالى : (وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ...) الآية هو المسجد الحرام لا جميع أرض مكة.
الرابع : إنه الكعبة. قال القاضي عز الدين بن جماعة : وهو أبعدها ، ويتأيّد هذا القول بحديث أبي هريرة رضياللهعنه : «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا الكعبة» [٣]. أخرجه النسائي.
وفي السراج الوهاج شرح القدوري : أن الصلاة في الكعبة بمائة ألف صلاة. كذا ذكره في أول باب الصلاة في الكعبة.
قال الشيخ محب الدين الطبري [٤] : والقائل بهذا يقول : لو نذر الاعتكاف في المسجد الحرام لزمه أن يكون في البيت وفي الحجر. ذكره القرشي [٥].
وعلى القول بأن المسجد الحرام مسجد الجماعة ، فالمضاعفة غير مختصة بالمسجد الذي في زمنه ٦ ، وكذا مسجد المدينة ، وهو اختيار جماعة من العلماء ، منهم الشيخ محب الدين الطبري ، وهو قول الحنابلة.
وسئل المقرئ الشيخ خليل [المالكي][٦] عن حدود الحرم ـ يعني المسجد
[١] في الأصل : مسلم. والتصويب من البحر العميق (١ / ١٩).
[٢] شرح معاني الآثار (٤ / ٥١).
[٣] أخرجه النسائي (٥ / ٢١٤).
[٤] القرى (ص : ٦٥٧).
[٥] البحر العميق (١ / ١٨ ـ ١٩).
[٦] في الأصل : المالقي.