تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٧٥٨ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
وفي آخر يوم منها قبض على سبعين [نفرا][١] من القواد والأشراف ، ولم يزالوا به حتى خدع وأطلقهم فكمنوا له وشوشوا عليه حتى قتلوه مع بعض أقاربه في شوال سنة [سبع][٢] وتسعين وسبعمائة بوادي مرّ الظهران [٣] ، وهرب الذين قتلوه ، وحمل إلى مكة ودفن ليلا بالمعلا.
وكان عليا هذا شابا حسن الصورة كريما عاقلا رزين العقل. وكان أمير مكة وما معها وابن أميرها ، ومدة إمارته ثمان سنين وشهرين لأنه ولي الأمر سنة [تسع][٤] وثمانين وسبعمائة.
ثم ولي أخوه حسن بن عجلان [٥] بعد أن كان محاصرا بالزاهر ، وكان [قد][٦] توجه إلى مصر ، فلما وصل الخبر بموت أخيه فوّض إليه الملك الظاهر إمارة مكة ، وجاء الخبر بولايته وقت الموسم ، وكان أخوه محمد بن عجلان [٧] وأحمد بن عجلان وعبيد أبيه قد استولوا على مكة وحفظوها حتى وصل إلى مكة في ربيع الآخر سنة [ثمان][٨] وتسعين وسبعمائة ومعه بلاغ الناصر في جماعة كثيرة من الترك ، ولم تتم السنة حتى وقع بين السيد حسن وبين من قتل أخيه وقعة عظيمة في الخامس والعشرين من شوال من
[١] في الأصل : نفر.
[٢] في الأصل : سبعة.
[٣] مرّ الظهران : موضع على مرحلة من مكة ، كانت به عيون كثيرة لأسلم وهذيل وغاضرة (معجم البلدان ٥ / ١٠٤).
[٤] في الأصل : تسعة.
[٥] انظر ترجمته في : شفاء الغرام (٢ / ٣٥٤) ، وغاية المرام (٢ / ٢٤٦) ، والعقد الثمين (٣ / ٣٤٧) ، والأعلام (٢ / ١٩٨).
[٦] قوله : قد ، زيادة على الأصل.
[٧] انظر ترجمته في : شفاء الغرام (٢ / ٣٥٤) ، وغاية المرام (٢ / ٢٤٢) ، والعقد الثمين (٢ / ٢٦٠) ، والضوء اللامع (٨ / ١٥٠).
[٨] في الأصل : ثمانية.