تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٣٧ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
لقريش حين باعوا دور المهاجرين. اه.
قال الأزرقي [١] : البيت الذي ولد فيه رسول الله ٦ هو في دار محمد بن يوسف [٢] ، كان عقيل بن أبي طالب أخذه حين هاجر النبي ٦ ، وفيه وفي غيره يقول النبي ٦ عام حجة الوداع : وهل ترك لنا [عقيل][٣] من ظل؟ فلم يزل بيده وبيد ولده حتى باعه ولده من محمد بن يوسف أخي الحجاج ، فأدخله في داره التي يقال لها : البيضاء ، ثم تعرف بدار ابن يوسف ، فلم يزل ذلك البيت في الدار حتى حجّت الخيزران أم الخليفتين موسى الهادي وهارون الرشيد ، فجعلته مسجدا يصلّى فيه ، وأخرجته من الدار ، وأشرعته في الزقاق الذي في أصل تلك الدار يقال له : زقاق المولد.
قال الأزرقي [٤] : سمعت جدي ويوسف بن محمد يثبتان أمر المولد ، وأنه ذلك البيت بلا خلاف فيه عند أهل مكة.
وموضع مسقط رأسه الشريف في هذا المحل معروف إلى الآن ، وهو موضع مثل التنور. انتهى.
وقال السهيلي [٥] : ولد بالشعب ، وقيل : بالدار [التي][٦] عند الصفا ، وكانت لمحمد بن يوسف الثقفي أخي الحجاج ، ثم بنتها زبيدة مسجدا حين حجّت أيضا.
[١] الأزرقي (٢ / ١٩٨).
[٢] دار ابن يوسف : في شعب علي ، وهو المعروف ب (المولد) قامت عليه مكتبة عامة عامرة.
[٣] في الأصل : عقيلا. والتصويب من الأزرقي ، الموضع السابق.
[٤] أخبار مكة للأزرقي (٢ / ١٩٩) ، وانظر : أخبار مكة للفاكهي (٤ / ٥) ، وشفاء الغرام (١ / ٥٠٨).
[٥] الروض الأنف (١ / ٢٨٣). وانظر : شفاء الغرام (١ / ٥٠٩).
[٦] في الأصل : الذي.