تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٢٣٨ - ذكر من دفن حول المطاف من الأنبياء وبين المقام والركن زمزم
عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات».
ومعنى قوله : «يحصيه» : يتحفظ فيه أن لا يغلط. قاله ابن وضاح وغيره.
وعن جابر بن عبد الله رضياللهعنهما قال : قال رسول الله ٦ : «من طاف بالبيت سبعا ، وصلّى خلف المقام ركعتين ، وشرب من ماء زمزم ؛ غفر له ذنوبه بالغا ما بلغت» [١]. أخرجه أبو سعيد والواحدي.
وعن مولى لأبي سعيد قال : رأيت أبا سعيد يطوف بالبيت وهو متكئ على غلام له يقال له : طهمان وهو يقول : لأن أطوف بهذا البيت أسبوعا لا أقول فيه هجرا ، وأصلّي ركعتين ، أحبّ إليّ من أن أعتق طهمان. رواه سعيد بن منصور [٢].
والهجر : هو الفحش وكثرة الكلام فيما لا ينبغي [٣].
وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله ٦ : «إذا خرج المرء يريد البيت ، أقبل يخوض في رحمة الله ، فإذا دخله غمرته ، ثم لا يرفع قدما ولا يضعها إلا كتب له بكل قدم خمسمائة حسنة ، وحطّت عنه خمسمائة سيئة ، ورفعت له خمسمائة درجة. فإذا فرغ من طوافه فصلى ركعتين دبر المقام خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، وكتب له أجر عشر رقاب من ولد إسماعيل ، واستقبله ملك على الركن وقال له : استأنف العمل فيما تستقبل فقد كفيت فيما مضى ، وشفع في سبعين من أهل
[١] العلل المتناهية (٢ / ٥٧٢).
[٢] أخرجه الأزرقي (٢ / ٣) ، والفاكهي (١ / ١٩٤ ـ ١٩٥ ح ٣١٥) ، وابن أبي شيبة (٣ / ١٢٣ ح ١٢٦٦٧) ، وذكره المحب الطبري في القرى (ص : ٣٢٣) ، وعزاه لسعيد بن منصور. ولم أقف عليه في المطبوع من سنن سعيد بن منصور.
[٣] اللسان ، مادة : هجر.