تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٢٤٠ - ذكر من دفن حول المطاف من الأنبياء وبين المقام والركن زمزم
قال : «الطواف بالبيت خوض في رحمة الله» [١].
وعن ابن عباس قال : قال رسول الله ٦ : «الكعبة محفوفة بسبعين ألفا من الملائكة يستغفرون لمن طاف بها ويصلون عليه». رواه الفاكهي [٢].
وعن النبي ٦ : «من صلى خلف المقام ركعتين غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وحشر يوم القيامة من الآمنين». ذكره القاضي عياض في الشفاء [٣].
وعن ابن عباس رضياللهعنهما قال : قال رسول الله ٦ : «من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» [٤]. رواه الترمذي وقال : حديث غريب. وقال البخاري : إنما يروى هذا عن ابن عباس.
والمراد بخمسين مرة : خمسين أسبوعا ؛ لأن الشوط الواحد لا يتعبد به ، ويدل لذلك : أن عبد الرزاق والفاكهي [٥] وغيرهما رووه فقالوا : من طاف بالبيت خمسين أسبوعا كان كما ولدته أمه ؛ فهذه الرواية مفسرة للحديث الأول ، فيكون [ردا لقول][٦] من قال : المراد بالمرة : الشوط.
قال محب الدين الطبري [٧] : وقال أهل العلم : وليس المراد أن يأتي بها متوالية في آن واحد ، وإنما المراد أن يأتي [به][٨] في صحيفة حسناته ، ولو في عمره كله.
[١] ذكره الخوارزمي في إثارة الترغيب والتشويق (ص : ١٥٩).
[٢] أخرجه الفاكهي (١ / ١٩٦).
[٣] الشفا بتعريف حقوق المصطفى (٢ / ٩٣).
[٤] أخرجه الترمذي (٣ / ٢١٩ ح ٨٦٦).
[٥] أخبار مكة للفاكهي (١ / ١٩٥ ، ٢ / ٢٩٢) ، ومصنف عبد الرزاق (٥ / ٥٠٠).
[٦] في الأصل : أراد بالقول. والتصويب من البحر العميق (١ / ٢١).
[٧] القرى (ص : ٣٢٥).
[٨] في القرى : وإنما المراد أن يوجد في صحيفة (ص : ٣٢٥).