تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٧٩٣ - الطبقة الرابعة من بني حسن ولاة مكة وهم باقون إلى زماننا هذا أبقاهم الله إلى آخر الزمان ، وكان سابقا يقال لهم القنادات
فأنشده بعضهم هذه الأبيات مهنئا له :
| الحق عاد إلى محله | والشيء مرجعه لأصله | |
| يا طالما وعد الزما | ن به وأعيانا بمطله | |
| حتى تحقق أنه | في الناس مفتقر لمثله | |
| والسيف عند [الاحتيا | ج][١] إليه يعرف فضل نصله | |
| والدهر ينفر تارة | ويعود معتذرا لأهله | |
| لا ريب قد سرّ الورى | بفعاله الحسنى وعدله | |
| فالكل شاكر صنعه | ولسانهم وصاف فضله |
وأقام بدمشق ثلاثة أيام ، ثم خرج قاصدا الحج حتى لحقه ودخل المدينة الشريفة ، وتلقاه أهلها وعساكرها ، ولبس الخلعة السلطانية تجاه الحجرة الشريفة كما لبسها أبوه ثمة ، ثم دخل مكة سابع ذي الحجة ختام سنة [خمس][٢] وتسعين وألف من جهة أسفلها ، ووراءه المحمل المصري وجميع عسكر مصر والشام وجدة ، وركب بين يديه قاضي مكة وأحمد باشا والي جدة ، وكان موكبا عظيما ، فحجّ الناس على أحسن حال ، وحصل لأهل الحرمين بقدومه غاية السرور ، واستمر واليا على مكة إلى أن توفي في اليوم الحادي والعشرين من جمادى الأول سنة [تسع][٣] وتسعين وألف ، وولي بعده الشريف سعيد ابن أخيه الشريف سعد ، ثم عزل وولي بعده الشريف أحمد بن غالب. انتهى خلاصة الأثر [٤].
ثم عزل وتولى الشريف محسن بن حسين بن زيد ، ثم عزل وعاد
[١] في الأصل : الاحتجاج. والتصويب من خلاصة الأثر ، الموضع السابق.
[٢] في الأصل : خمسة.
[٣] في الأصل : تسعة.
[٤] خلاصة الأثر (١ / ١٩٦ ـ ١٩٧).