تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٦٦٩ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
فائدة : قال المرجاني [١] : سمعت والدي يقول : سمعت أبا عبد الله الدلاصي يقول : سمعت الشيخ عبد الله يقول : كشف لي عن أهل المعلا فقلت لهم : أتجدون نفعا مما يهدى إليكم من قراءة ونحوها؟ قالوا : لسنا محتاجين إلى ذلك. فقلت لهم : ما معكم أحد واقف الحال؟ قالوا : ما يقف حال أحد في هذا المكان.
وفي تذكرة الإمام القرطبي [٢] : عنه ٦ : «من مرّ على مقبرة وقرأ : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) [الإخلاص : ١] إحدى عشر مرة أعطي من الأجر بعدد الأموات» [٣]. انتهى.
ومن المقابر المباركة بمكة : مقبرة الشبيكة ، بأسفل مكة.
ذكرها الفاكهي [٤] بعد ذكر مقبرة المعلا ، وسمى مقبرة المعلا مقبرة [المطيبين][٥] ، ومقبرة الشبيكة مقبرة الأحلاف بأسفل مكة.
قال الفاسي [٦] : والظاهر أن مقبرة الأحلاف هي هذه المقبرة ؛ لأنه لا يعرف بأسفل مكة مقبرة سواها ، ودفن الناس بها إلى الآن مشعر بأن الناس كانوا يدفنون فيها فيما مضى.
والمطيبون هم : بنو عبد مناف بن قصي ، وبنو أسد بن عبد العزى ، وبنو زهرة بن كلاب ، وبنو تميم بن مرة ، وبنو الحارث.
والأحلاف : بنو عبد الدار ، وبنو مخزوم ، وبنو سهم ، وبنو جمح ، وبنو عدي بن كعب. اه. فاسي.
[١] بهجة النفوس (٢ / ٤٢٣). وقد سبقت القصة ص : ٦٤٤.
[٢] التذكرة (١ / ٨٥).
[٣] هذا حديث موضوع أخرجه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة : ٧ / ٢٧٨.
[٤] الفاكهي (٤ / ٦٠).
[٥] في الأصل : المتطيبين. وانظر الفاكهي ، الموضع السابق.
[٦] شفاء الغرام (١ / ٥٣٨).