تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٥٣ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
وتسعمائة ذراع وإحدى وستون ذراعا وسبع ذراع بذراع اليد ، يكون ذلك [أحد][١] عشر ميلا وثلاثة أخماس ميل وخمس سبع عشر ميل ، يزيد [ذراعا][٢] وسبع ذراع. وجبل الرحمة كان صعب المرقى فسهّله الوزير الجواد الأصفهاني [٣].
قال أبو الفداء في تاريخه [٤] : توفي سنة خمسمائة [وتسع][٥] وخمسين ، واسمه جمال الدين أبو جعفر محمد بن علي بن أبي منصور الأصفهاني ، وزير قطب الدين صاحب الموصل ، وأوصى أن يدفن بالمدينة المنورة فحمل إلى مكة وطيف به حول الكعبة ، ثم حمل إلى المدينة المنورة ودفن في رباطه الذي بالمدينة الذي بناه لنفسه ، وبينه وبين قبر النبي ٦ نحو خمسة عشر ذراعا ، وهو بجانب باب البقيع.
وجمال الدين هذا هو الذي جدّد مسجد الخيف بمنى ، وبنى الحجر ـ بكسر الحاء ـ وزخرف الكعبة ، وبنى المسجد الذي على جبل عرفات وعمل الدرج إليه ، وعمل بعرفات مصانع.
قال الفاسي [٦] : وكانت فيه قبة جدّدت في سنة [تسع][٧] وسبعين وسبعمائة بعد سقوطها [٨] ، وما عرفت من أيّ وقت [عمّرت][٩] هذه
[١] في الأصل : إحدى.
[٢] في الأصل : ذراع.
[٣] شفاء الغرام (١ / ٥٦٥).
[٤] البداية والنهاية (١٢ / ٢٤٨ ـ ٢٤٩) ، والمختصر في أخبار البشر (٣ / ٤١ ـ ٤٢).
[٥] في الأصل : تسعة.
[٦] شفاء الغرام (١ / ٥٦٥).
[٧] في الأصل : تسعة ، وكذا وردت في الموضع التالي.
[٨] إتحاف الورى (٣ / ٤٠٦) ، ودرر الفرائد (ص : ٣١٦).
[٩] قوله : عمّرت ، زيادة من شفاء الغرام (١ / ٥٦٥).