تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٥٤ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
القبة ، وكانت موجودة في سنة تسع وسبعين وخمسمائة ، ويذكر أنها تنسب لأم سلمة رضياللهعنها. كذا في شفاء الغرام. اه.
ذكر ابن بطوطة في رحلته [١] : أن بأعلا جبل الرحمة قبة تنسب لأم سلمة ، وفي وسطها مسجد يتزاحم الناس فيه للصلاة. اه.
واستحب العلماء الوقوف بموقف النبي ٦ ، وإلا فعرفات كلها موقف ؛ لقوله ٦ : «الحج عرفة» [٢]. فمن وقف بعرفة فقد تم حجّه مطلقا من غير تعيين موضع دون موضع.
وقال ٦ : «عرفة كلها موقف ، وارتفعوا عن بطن عرنة». وهذا الحديث رواه ابن ماجه [٣] ، وفيه القاسم بن [عبد الله][٤] وهو متروك ، ورواه البيهقي [٥] مرسلا مرفوعا وموقوفا على ابن عباس.
ورواه الحاكم [٦] من حديث ابن عباس مرفوعا : «ارفعوا عن بطن عرنة وارفعوا عن بطن محسر» وقال : إنه صحيح على شرط مسلم.
وعن جبير بن مطعم عنه ٦ قال : «كل عرفات موقف وارتفعوا عن عرنات ، وكل مزدلفة موقف ، وارتفعوا عن محسر ، وكل فجاج مكة منحر ، وكل أيام التشريق ذبح [٧]» [٨]. رواه أحمد.
[١] رحلة ابن بطوطة (١ / ١٨٧).
[٢] أخرجه الترمذي (٣ / ٢٣٧ ح ٨٨٩) ، والدارقطني (٢ / ٢٤٠ ح ١٩) كلاهما من حديث عبد الرحمن بن يعمر.
[٣] أخرجه ابن ماجه (٢ / ١٠٠٢).
[٤] في الأصل : محمد. وهو خطأ. والتصويب من السنن. وانظر : تقريب التهذيب (ص : ٤٥٠).
[٥] سنن البيهقي (٥ / ١١٥).
[٦] أخرجه الحاكم (١ / ٦٤٧).
[٧] في الأصل : مذبح. والتصويب من المسند. وانظر : البحر العميق (٢ / ٤٧).
[٨] أخرجه أحمد (٤ / ٨٢). وفي الأصل زيادة : عن جابر.