تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٨٥ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
وغيره من حديث عبد الله بن الزبير رضياللهعنه [١].
وقال النووي في شرح مسلم [٢] : هذا حديث حسن. رواه أحمد بن حنبل في مسنده والبيهقي [٣] وغيرهما بإسناد حسن. انتهى.
وقد رواه ابن حبان في صحيحه [٤].
وقد قال الدلجي في قوله : «بمائة صلاة» سقط منه المضاف إلى صلاة ، أي : بمائة ألف صلاة ، إذ قد ورد كذلك عن أحمد ، وابن ماجه ، عن جابر بإسنادين صحيحين بلفظ : «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه» [٥].
وروى قتادة مثل حديث ابن الزبير ، وحديث ابن الزبير هذا روى صدره أبو هريرة ، وعجزه عمر بن الخطاب رضياللهعنهما.
ومما احتجوا به أيضا أن رسول الله ٦ وقف على راحلته بمكة يقول : «والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولو لا أني أخرجت منك ما خرجت» [٦]. رواه الترمذي والنسائي وقال : [حديث حسن غريب صحيح][٧].
قال الباجي : الذي يقتضيه الحديث ، أي : الوارد في فضل المسجدين
[١] بهجة النفوس (١ / ١٨٢).
[٢] شرح النووي على صحيح مسلم (٩ / ١٦٤).
[٣] سبق تخريجهما.
[٤] صحيح ابن حبان (٤ / ٤٩٩).
[٥] أخرجه ابن ماجه (١ / ٤٥١) ، وأحمد (٣ / ٣٩٧).
[٦] أخرجه الترمذي (٥ / ٧٢٢) ، والنسائي (٢ / ٤٧٩).
[٧] في الأصل : إنه صحيح حسن. والتصويب من سنن الترمذي (٥ / ٧٢٢).