تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٢٠٥ - الفصل الثاني عشر فيما جاء في الحطيم والحجر
الفصل الثاني عشر : فيما جاء في الحطيم والحجر
واختلاف العلماء في موضع الحطيم وفيمن جدد الحجر بعد الحجّاج وما
جاء في فضلهما
عن عبد الرحمن بن صفوان قال : لما فتح الله على رسول الله ٦ مكة قلت : لألبسن ثيابي ولأنظر كيف يفعل رسول ٦ ، فانطلقت فرأيت رسول الله ٦ قد خرج من الكعبة هو وأصحابه وقد استلموا البيت من الباب إلى الحطيم وقد وضعوا خدودهم على البيت ورسول الله ٦ وسطهم. رواه أحمد وأبو داود [١] وهذا لفظه. كذا في البحر العميق [٢].
وفي المدونة [٣] في تفسير الحطيم : هو ما بين الباب إلى المقام.
وقال ابن حبيب : هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام.
وعن ابن جريح قال : الحطيم ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر.
ويسمى هذا الموضع حطيما ؛ لأن الناس كانوا يحطمون هناك بالأيمان ، ويستجاب فيه الدعاء للمظلوم على الظالم ، فقيل : من دعا هناك على ظالم هلك ، وقال : من حلف هناك آثما عجلت عقوبته [٤] ، وكان ذلك يحجز بين الناس عن الظلم ، وتهيب الناس الأيمان هناك ، فلم يزل ذلك كذلك حتى جاء الله بالإسلام ، فأخّر الله ذلك لما أراد إلى يوم القيامة. رواه الأزرقي [٥]. ذكره القرشي.
[١] أخرجه أبو داود (٢ / ١٨١ / ح ١٨٩٨) ، وأحمد (٣ / ٤٣١).
[٢] البحر العميق (١ / ٢٥).
[٣] المدونة الكبرى (٣ / ٩٨).
[٤] شفاء الغرام (١ / ٣٧٥).
[٥] أخرجه الأزرقي (٢ / ٢٤). وذكره القرشي في البحر العميق (١ / ٢٥).