تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤١٨ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
في زمنه ٦ ـ ، فأجاب بأنه على قدر المطاف. فقلت له : ولم تصل خارجا عنه وأنت تعلم ما في إلحاق الزيادة في الفضيلة بالأصل من الخلاف؟ قال : مذهب ابن عباس : الحرم كله مسجد. اه كفاية المحتاج لأحمد بابا.
ويروى عن أبي هريرة رضياللهعنه قال : قال رسول الله ٦ : «لو بني هذا المسجد إلى صنعاء كان مسجدا».
وقال عمر رضياللهعنه : لو زدنا فيه حتى بلغ الجابية [١] كان مسجد رسول الله ٦.
وعن أبي هريرة قال : إنا لنجد في كتاب الله حد المسجد الحرام من الحزورة إلى المسعى [٢].
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : أساس المسجد الحرام الذي وضعه إبراهيم عليه الصلاة والسلام من المسعى إلى الحزورة إلى مخرج [سيل][٣] أجياد [٤]. انتهى.
والمهدي وضع المسجد على المسعى. ذكره الأزرقي ، حكاه القرشي [٥]. ومذهب مالك رضياللهعنه : أن الصلاة في مسجد رسول الله ٦ أفضل من الصلاة في المسجد الحرام.
[١] الجابية : قرية من أعمال دمشق ثم من عمل الجيدور من ناحية الجولان ، قرب مرج الصفر في شمالي حوران (معجم البلدان ٢ / ٩١).
[٢] أخرجه الأزرقي (٢ / ٦٢) ، والفاكهي (٢ / ٨٧ ح ١١٧٩). وذكره السيوطي في الدر المنثور (١ / ٥٢٢) ، وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١ / ٤٣٨).
[٣] في الأصل : السيل.
[٤] أخرجه الأزرقي (٢ / ٦٢) ، وأخرجه الفاكهي (٢ / ٨٦ ح ١١٧٨). وذكره السيوطي في الدر المنثور (١ / ٥٢٢) ، وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١ / ٤٣٨).
[٥] الأزرقي (٢ / ٦٢) ، والبحر العميق (١ / ١٩).