تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ١٣٢ - الفصل الأول في عدد بناء البيت الحرام ، وأول من بناء
يطوفون حوله على هذه الحالة بعد أن توجه القاصد بالخبر إلى الأبواب السلطانية. انتهى [١].
وذكر الحلبي [٢] : أنه لما وصل هذا الخبر إلى صاحب مصر جمع العلماء والفقهاء ، وعرض عليهم فاتفق رأيهم على المبادرة إلى العمارة ، وعيّن من الصناجق [٣] رضوان بيك المتقدم ذكره. انتهى [٤].
ولما كانت ليلة الثلاثاء لعشرين [٥] من ربيع الثاني انتقل مولانا الشريف ، ودفن في المعلا [٦] في قبة السيدة خديجة رضياللهعنها [٧] ، وتولى مكانه الشريف عبد الله بن حسن بن أبي نمي ، وهذا هو جد العبادلة ، وبه [يسمون][٨] العبادلة وذوي عبد الله.
وستأتي ترجمته عند ذكر أمراء مكة ، وخلع عليه رضوان بك قفطان الولاية بنظر القاضي محمد قاضي المدينة.
ولما كان يوم السبت عاشر جمادى الثاني ، وقيل : يوم الجمعة سابع عشر جمادى الأول حضر مولانا القاضي ، ورضوان بيك المعمار ، والمعلم
[١] منائح الكرم (٤ / ٨٢ ـ ٨٣).
[٢] السيرة الحلبية (١ / ٢٧٩).
[٣] الصنجق : رتبة رئيس ألف جندي ، ومن الأرض مقاطعة ، وقيل : السنجق : اللواء فارسية :
سنجوق ، وقريب منها الرومي واليوناني ، ومنه التركي ، والكردي سنجاق. وقالوا : وحدة إدارية عثمانية تتكون من عدة أقضية ، والقضاء ناحية لها قائمقام أو شبهه ، ومجموعة الصناجق تكون ولاية. وهو يطلق على كل هذه المسمّيات حسب المقصود من التسمية (معجم الكلمات الأعجمية والغريبة للبلادي ص : ٦٩).
[٤] منائح الكرم (٤ / ٨٣).
[٥] في منائح الكرم : الثامن والعشرين.
[٦] المعلاة : هي القسم العلوي من مكة المكرمة ، وغالبا ما يطلق على مقبرة مكة التي صارت تعرف بالمعلاة ؛ لوقوعها في هذا الحي (معجم معالم الحجاز ٨ / ٢٠١).
[٧] منائح الكرم (٤ / ٨٧).
[٨] في الأصل : يسمونه.