تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٤٦ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
وقيل : حدّ عرفة وادي عرنة إلى حوائط ابن عامر إلى ما أقبل من الصخيرات التي يكون بها موقف الإمام إلى طريق حضن.
قال الطبري [١] : وحوائط ابن عامر عند عرنة ، وبقربه المسجد الذي يجمع فيه الإمام الظهر والعصر ، وهو حائط نخل ، وفيه عين تنسب إلى عبد الله بن عامر.
قال الطبري : وهو الآن خراب.
قلت : لم يبق له أثر ، ولم يعرف هذا الحائط الآن.
قال الطبري : وهذا المسجد يقال له : مسجد عرنة ـ بضم العين وفتح الراء على الصواب ـ. [وقال][٢] عياض : بضمها ، وقيل له : مسجد عرنة ؛ لأنه لو سقط حائطه القبلي الذي من جهة الحرم لسقط في عرفة. انتهى من البحر العميق [٣].
وقيل : مقدم هذا المسجد من عرنة ، ومؤخره من عرفة ـ بالفاء ـ.
ذكره [٤] جماعة من الشافعية ؛ كالشيخ أبو محمد الجويني وابنه.
وقال أبو محمد : ويتميز ذلك بصخيرات كبار فرشت في ذلك الموضع.
وتوقف مالك في إجزاء الوقوف بهذا المسجد ، وفيه لأصحابه قولان : المنع لأصبغ ، والإجزاء لابن المواز ، وهو مقتضى كلام خليل كراهة الوقوف بهذا المسجد [٥].
وطول هذا المسجد من بابه إلى جدره القبلي : مائة ذراع وإحدى
[١] القرى (ص : ٣٨٤).
[٢] قوله : وقال ، زيادة على الأصل.
[٣] البحر العميق (٢ / ٤٨ ـ ٤٩).
[٤] في الأصل زيادة : ابن ، وهو خطأ.
[٥] شفاء الغرام (١ / ٥٦٦).