تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥١٣ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
منى ، وهو الذي أهبط عليه الكبش الذي فدي به إسماعيل عليه الصلاة والسلام.
وفي الوصل والمنى في فضائل منى : أن أبا بكر النقاش قال في منسكه : إن الدعاء يستجاب في ثبير الذي بلحفه مغارة الفتح ؛ لأن النبي ٦ كان يتعبد فيه قبل النبوة وأيام ظهور الدعوة ، وإن بقرب المغارة التي بلحف ثبير معتكف عائشة. كذا في الإعلام.
ثم قال القطب [١] : وهذه الصخرة غير معروفة الآن. انتهى.
وفي إخبار الكرام للأسدي [٢] : مسجد عائشة رضياللهعنها ، وهو غار لطيف عليه بناء فوق مسجد الكبش. انتهى.
ومنها : الجبل المقابل لثبير بلحفه مسجد الخيف ؛ لأن فيه [غارا][٣] يقال له : غار المرسلات [٤] ، فيه أثر رأس النبي ٦. ذكره ابن جبير في رحلته [٥] بعد أن ذكر مسجد الخيف. قال : وبقربه على يمين المارّ على الطريق حجر [مسند][٦] إلى سفح الجبل مرتفع عن الأرض يظل من تحته ، ذكر أن النبي ٦ قعد تحته ، ومسّ رأسه الكريم الحجر [فلان الحجر][٧] حتى أثّر فيه تأثيرا بقدر دائرة الرأس ، فيضع الناس رؤوسهم في هذا المحل ؛ تبركا
[١] الإعلام ص : (٤٥١).
[٢] إخبار الكرام (ص : ٦٩).
[٣] في الأصل : غار. والتصويب من الإعلام.
[٤] غار المرسلات : غار صغير بمنى بسفح جبل الصفائح جنوب مسجد الخيف ، وهو عبارة عن حجر كبير مستدير إلى سفح الجبل مرتفع على الأرض يظلل ما تحته ، يقال أنه نزلت فيه على النبي ٦ سورة المرسلات (انظر : القرى لقاصد أم القرى ص : ٦٦٥ ، وشفاء الغرام ١ / ٥٣١ ـ ٥٣٢ ، والجامع اللطيف ص : ٣٣٥ ـ ٣٣٦ ، ومرآة الحرمين ١ / ٣٢٦).
[٥] رحلة ابن جبير (ص : ١٢١) ، والإعلام (ص : ٤٥٢).
[٦] في الأصل : مستدير. والتصويب من الرحلة ، والإعلام.
[٧] زيادة من الرحلة والإعلام.