تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥١٥ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
وذلك من الجدار الذي فيه محرابه إلى الجدار المقابل له ، وبين باب هذا المسجد وجدار باب بني شيبة : خمسمائة ذراع وعشرة أذرع ونصف ذراع بذراع اليد.
وتوهم أهل العصر أن هذا المسجد هو الذي ذكره الأزرقي أنه عند قرن [مسقلة][١] عند موقف الغنم ، وأن النبي ٦ بايع الناس عنده يوم فتح مكة. وسبب هذا التوهم : أن المسجد الذي ذكرنا ذرعه وشيئا [٢] من خبره بلحف جبل ، وعنده الآن سوق الغنم ، وليس هذا التوهم بشيء. انتهى.
وفي الإصابة قال : ومنها مسجد عند سوق الغنم بالمدعى ، يروى أن النبي ٦ بايع الناس عنده يوم فتح مكة.
وقال الأسدي في إخبار الكرام [٣] : ومنها المسجد الذي عند المدعى يقال : إنه صلى المغرب عنده ٦. انتهى.
وقال القليوبي : مسجد الميل عند زقاق المجزرة الكبيرة على يمين الهابط إلى مكة ، يقال : إن النبي ٦ صلّى المغرب هناك. انتهى.
ومنها : مسجد على يمين الصاعد إلى المعلا على رأس حوش غراب خارج عن جدار بيت الزرعة ، محوط عليه بالحجر الشبيكي أمام الخرازين ، يقال : أن النبي ٦ صلّى فيه. كذا في حاشية السيد يحيى المؤذن.
ومنها : مسجد بأعلا الردم عند بئر جبير بن مطعم ، يقال : أن النبي ٦ صلّى فيه ، ويعرف اليوم بمسجد الراية ، كما ذكره المحب الطبري [٤].
[١] في الأصل : مقلة. وانظر شفاء الغرام. ومسقله : اسم رجل كان يسكنه في الجاهلية.
[٢] في الأصل : وشيء. والصواب ما أثبتناه.
[٣] إخبار الكرام (ص : ٦٤).
[٤] القرى (ص : ٦٦٤).