تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٤٤ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
إن الموضع الذي أشار إليه في محاذاة أعلام الحرم من جهة نخلة [١]. انتهى.
ذكر عرفات
وعرفات [٢] : موضع الحج ذلك اليوم ، وغلط الجوهري [٣] فقال : موضع بمنى.
سميت عرفة ؛ لأن آدم وحواء تعارفا بها ، أو لقول جبريل ٧ لإبراهيم ٧ لما علّمه المناسك : أعرفت؟ قال : عرفت ، أو لأنها مقدّسة ومعظّمة كأنها عرفت ـ أي : طيّبت ـ. كذا في القاموس [٤].
فائدة : كون بعض حدود الحرم قريبة وبعضها بعيدة ؛ لأنه لما نزل الحجر الأسود من الجنة وكان ياقوتة أضاء نوره ، فكان نوره حد الحرم ، وقيل : غير ذلك. انظر البحر العميق.
ولما قال إبراهيم ٧ : ([وَأَرِنا])[٥](مَناسِكَنا) [البقرة : ١٢٨] نزل جبريل ٧ فأراه المناسك ووقفه على حدود الحرم ، فكان إبراهيم ٧ يرضم الحجارة وينصب الأعلام وجبريل يوقف على الحدود ، وكانت غنم إسماعيل ترعى في الحرم ولا تتجاوز. [قاله][٦] شيخنا في
[١] هي نخلتان ، اليمانية والشامية ، وكلاهما من أعراض مكة (انظر : معجم البلدان ٥ / ٢٧٧).
[٢] عرفات : بالتحريك ، وهو واحد في لفظ الجمع ، وعرفة : «هي المشعر الأقصى من مشاعر الحج ، على الطريق بين مكة والطائف طريق كرا» على ثلاثة وعشرين كيلا شرقا من مكة ، وهي فضاء واسع تحف به الجبال من الشرق والجنوب والشمال الشرقي (معجم معالم الحجاز ٦ / ٧٣ ، ٧٥).
[٣] الصحاح (٤ / ١٤٠١).
[٤] القاموس المحيط (ص : ١٠٨٠).
[٥] في الأصل : ربنا أرنا. وهو خطأ.
[٦] زيادة على الأصل.