تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٧١٤ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
فجمع منها جيشا وقاتل والي المدينة هارون بن المسيب ، فانهزم الديباجة بعد أن فقئت عينه بنشابة وقتل من عسكره خلق كثيرة ، ثم عاد إلى مكة وطلب الأمان من الجلودي فأمّنه ، فدخل مكة في أواخر الحجة سنة مائتين ، وصعد المنبر متعذرا بأنه إنما وافق على المبايعة لأنه بلغه موت المأمون ، ثم قدم على المأمون واستعذر فقبل عذره. كذا في الجامع اللطيف [١].
ثم وليها بعد هزيمة الديباجة في خلافة المأمون : عيسى بن يزيد الجلودي [٢].
ثم وليها نيابة : ابنه محمد [٣] ، ويزيد بن محمد بن حنظلة المخزومي [٤] ، وليها بعد عزل الجلودي : هارون بن المسيب [٥].
ووليها للمأمون أيضا : حمدون بن علي بن عيسى بن ماهان [٦] ،
عظيم من قضاعة ، كانت منازلهم بين ينبع والمدينة إلى وادي الصفراء جنوبا ، والعيص وديار بلي شمالا على الضفة الشرقية للبحر الأحمر ، انتقل منهم أحياء إلى غرب هذا البحر وانتشروا ما بين صعيد مصر وبلاد الحبشة ، وتقيم جهينة اليوم في وادي ينبع وشماله إلى العيص وأم لج (الحوراء) ومدينة ينبع البحر (انظر : معجم قبائل الحجاز ص : ٩٥ ـ ٩٦).
[١] الجامع اللطيف (ص : ٢٩٤ ـ ٢٩٧).
[٢] انظر ترجمته في : شفاء الغرام (٢ / ٣١٣) ، وغاية المرام (١ / ٣٩٨) ، والعقد الثمين (٥ / ٤٤١) ، والكامل لابن الأثير (٥ / ٤٥٥) ، وجمهرة ابن حزم (ص : ١٤٣).
[٣] انظر ترجمته في : شفاء الغرام (٢ / ٣١٣) ، وغاية المرام (١ / ٤٠٠) ، والعقد الثمين (٢ / ٣٣٣).
[٤] انظر ترجمته في : شفاء الغرام (٢ / ٣١٣) ، وغاية المرام (١ / ٤٠١) ، والعقد الثمين (٦ / ٢٤٠).
[٥] انظر ترجمته في : شفاء الغرام (٢ / ٣١٣) ، وغاية المرام (١ / ٤٠٧) ، والعقد الثمين (٦ / ١٧٣).
[٦] حمدون بن علي : تولى إمارة مكة بعد يزيد بن حنظلة. (انظر ترجمته في : شفاء الغرام ٢ / ٣١٤ ، وغاية المرام ١ / ٤٠٤ ، والعقد الثمين ٣ / ٤٤٠ ، وتاريخ مكة ٢ / ١٣٧).