تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٨٦٨ - ذكر خبر أمطار مكة وسيولها والصواعق والزلاز
وغيرها من البلاد المجاورة لها ، حتى وقعت الأسوار [والقلاع][١] ، وهلك تحت الردم ما لا يحصى. ويكفي أن معلم الكتّاب كان بمدينة حماة فارق الكتّاب ، وجاءت الزلزلة فسقط المكتب على الصبيان جميعهم. قال المعلم : فلم يحضر أحد يسأل عن صبي كان له هناك. ذكر هذه النازلة أبو الفداء ـ صاحب حماة ـ في تاريخه [٢].
وفي خمسمائة [وتسعة][٣] وستين وقع بمكة مطر شديد ، وجاء سيل كبير دخل من باب بني شيبة حتى دخل دار الإمارة ، ولم ير سيل قبله دخل دار الإمارة [٤]. حكاه الطبري.
وفي خمسمائة وسبعين سال وادي إبراهيم خمس مرات من كثرة السيول. حكاه الفاسي [٥].
وفي خمسمائة [واثنين][٦] وثمانين اجتمعت الكواكب الستة في الميزان ، وحكم المنجّمون بخراب العالم في جميع البلاد بريح عظيم تجيء ، فشرع الناس في حفر مغارات في الأرض وتوثيقها ، ونقلوا إليها ما يحتاجونه من شرب ومأكل ، وانتظروا الليلة التي يأتي فيها الريح ـ وهي الليلة التاسعة من جمادى الأخرى من التاريخ ـ فلم يأت فيها شيء ، ولا هبّ فيها نسيم ،
[١] في الأصل : والبلاد. والمثبت من المختصر (٣ / ٣١).
[٢] المختصر في أخبار البشر (٣ / ٣١).
[٣] في الأصل : تسعة.
[٤] شفاء الغرام (٢ / ٤٤٥) ، وإتحاف الورى (٢ / ٥٣٥) ، والعقد الثمين (١ / ٢٠٧ ، ٦ / ٤٦٩) ، طبعة مصر.
[٥] أورد الفاسي هذا الخبر في شفاء الغرام (٢ / ٤٤٥) في سنة تسع وسبعين وخمسمائة ، وأورده في العقد الثمين (١ / ٢٠٧) طبعة مصر في سنة تسعين وخمسمائة ، وإتحاف الورى (٢ / ٥٣٥).
[٦] في الأصل : اثنين.