تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٨٩ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
الله الحرام ولفظه [١] : اعلم أن مكة المشرفة بلدة مستطيلة واسعة ، ولها مبدأ ونهاية [٢] ؛ فمبدؤها المعلا ، ومنتهاها من جهة جدة الشبيكة.
قلت : هذا بحسب وقته وإلا فقد اتصل البناء من جهة المعلا إلى الأبطح وهو المحصّب [٣] ، وهو خيف بني كنانة. كذا عرفه القاضي عياض في المشارق [٤] ، وهو ما وراء المعابدة [٥]. انتهى.
ومن جهة جدة فقد اتصل البناء في زماننا إلى بئر طوى. انتهى.
ثم قال : ومن جانب اليمن قرب مولد سيدنا حمزة في لصق بازان.
وعرضها جبل جزل إلى أكثر [من][٦] نصف أبي قبيس ، ويقال لهذين الجبلين : [الأخشبان][٧] ، وسماهما الأزرقي أخشبا مكة فإنه قال [٨] : [أخشبا][٩] مكة : أبو قبيس ، وهو الجبل المشرف على الصفا ، والآخر الجبل الذي يقال [له][١٠] : الأحمر ، وكان يسمى في الجاهلية : الأعرف ، ويسمى جبل جزل ، وجبل أبي الحارث ، وجبل المولى ، وهو الجبل المشرف
[١] الإعلام (ص : ١٠).
[٢] في الإعلام : ونهايتان.
[٣] المحصب : اسم المفعول من الحصباء ، والحصب : هو الرمي بالحصى ، وهو مسيل ماء بين مكة ومنى.
[٤] المشارق (١ / ٥٧).
[٥] المعابدة ، حي من مكة ، وهو ما يعرف بالأبطح ، والبنيان اليوم في الأبطح وجانبيه ، كل ذلك المعابدة ، وهو يشمل أحياء كثيرة منها : الخانسة والجعفرية والجميزة (معجم معالم الحجاز ٨ / ١٩٠).
[٦] قوله : من ، زيادة من الإعلام (ص : ١٠).
[٧] في الأصل : الأخشبين. وهو لحن.
[٨] الأزرقي (٢ / ٢٦٦ ـ ٢٦٧).
[٩] في الأصل : أخشبين.
[١٠] قوله : زيادة من الأزرقي (٢ / ٢٦٧).