تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٧١٩ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
فعبد الصمد بن موسى الإمام المتقدم ذكره ، وذلك في سنة [تسع][١] وأربعين ـ بتقديم المثناة ـ [٢].
ثم ولي بعده : جعفر بن الفضل بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس المعروف بشاشات [٣] ، وكانت ولايته في [سنة][٤] خمسين ومائتين ، واستمر إلى سنة إحدى وخمسين [٥].
ثم وليها بعد شاشات بالتغليب : إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب [٦] ؛ لأنه لما تغلب على مكة فهرب منه عاملها جعفر شاشات وغيره ، قتل الجند الذي بمكة وجماعة من أهل مكة ، ونهب منزل شاشات وغيره ، وأخذ من الناس نحو مائتي ألف دينار ، وعمد إلى الكعبة الشريفة وأخذ كسوتها ، وأخذ ما في خزائنها من الأموال وما كان حمل من المال لإصلاح العين ، ونهبت مكة وحرق بعضها ، ثم خرج منها في شهر ربيع الأول بعد إقامته بها خمسين يوما ، وقصد المدينة الشريفة فتوارى عنه عاملها ، فرجع إلى مكة في رجب ، فحصر أهلها حتى ماتوا جوعا وعطشا ، وبلغ الخبز ثلاثة أواق بدرهم ، ولقي أهل مكة منه بلاء [شديدا][٧] ، ثم سار إلى جدة فحبس على الناس
[١] في الأصل : تسعة.
[٢] شفاء الغرام (٢ / ٣١٨) ، وتاريخ الطبري (٩ / ٢٦٥) ، والكامل لابن الأثير (٦ / ١٥٥).
[٣] انظر ترجمته في : شفاء الغرام (٢ / ٣١٩) ، وغاية المرام (١ / ٤٣٣) ، والعقد الثمين (٣ / ٢٧٨).
[٤] قوله : سنة ، زيادة من ب.
[٥] تاريخ الطبري (٩ / ٢٧٧) ، والكامل لابن الأثير (٦ / ١٦١) ، وإتحاف الورى (٢ / ٣٢٨) ، والبداية والنهاية (١١ / ٦) ، ومروج الذهب (٤ / ٤٠٦).
[٦] انظر ترجمته في : شفاء الغرام (٢ / ٣١٩) ، وغاية المرام (١ / ٤٣٤) ، والعقد الثمين (٣ / ١٩٦) ، وابن خلدون (٤ / ٩٨) ، والأعلام (١ / ٣٢٩).
[٧] في الأصل : شديد.