تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٧١٧ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
والحجاز واليمن ، وذلك في سنة [ثمان][١] وتسعين ومائة.
وأما ولاتها في خلافة المعتصم محمد بن هارون الرشيد : فصالح بن العباس المتقدم ذكره آنفا ، وكان في سنة تسع عشرة ـ بتقديم المثناة ـ ومائتين [٢].
ثم وليها : محمد بن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، الملقب ترنجة [٣] ، وذلك في سنة [اثنتين][٤] وعشرين ومائتين [٥] ، ويقال : إن ولايته دامت إلى أثناء خلافة المتوكل.
وولّى المعتصم أيضا : أشناس التركي [٦] ، وهو من كبار قواده ، وذلك أنه لما أراد الحج في سنة [ست][٧] وعشرين ومائتين ، فوض إليه المعتصم الولاية على كل بلد يدخلها ، فلما دخل مكة جعل محمد بن داود المتقدم ذكره نائبا عنه على الحج بالناس ، ودعي لأشناس على المنابر ـ أي منابر الحرمين ـ وغيرها من البلاد [التي][٨] دخلها [٩].
[١] في الأصل : ثمانية.
[٢] تاريخ خليفة (٤٧٦) ، وإتحاف الورى (٢ / ٢٨٩) ، والمحبر (٤٢) ، ودرر الفرائد (ص : ٢٢٦) ، ومروج الذهب (٤ / ٤٠٥).
[٣] انظر ترجمته في : شفاء الغرام (٢ / ٣١٦) ، وغاية المرام (١ / ٤١٩) ، والعقد الثمين (٢ / ١٧٢) ، والمنتظم (١١ / ٦٦ وما بعدها).
[٤] في الأصل : اثنين.
[٥] تاريخ خليفة (٤٧٦) ، والمحبر (٤٢) ، ودرر الفرائد (ص : ٢٢٧).
[٦] أشناس التركي : استخافه الواثق على بغداد ، وألبسه تاجا ، وهو أول سلطان على بغداد.
(انظر ترجمته في : شفاء الغرام ٢ / ٣١٦ ، وغاية المرام ١ / ٤٢١ ، وذكره الفاسي في العقد الثمين ١ / ٣٢٥).
[٧] في الأصل : ستة.
[٨] في الأصل : الذي.
[٩] الكامل (٦ / ٦٧) ، والمحبر (٤٢) ، ومروج الذهب (٤ / ٤٠٥) ، وإتحاف الورى (٢ / ٢٩٦).