تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٠٦ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
من الأماكن ليس فيه ذلك المعنى ، جمع له ٦ في المبادئ كل حسنة. انتهى.
ومن عجائب ما ذكره المرجاني في بهجة النفوس [١] قال : خرجت في بعض الأيام إلى زيارة حراء ، وكان يوم السبت الثاني من جماد الأول سنة [ثلاث][٢] وخمسين وسبعمائة ، فلما كان بعض الظهر ـ وأنا فيه ـ سمعت لبعض الأحجار فيه أصواتا عجيبة ، فرفعت حجرين منها في يدي في كل كف [حجر][٣] ، فكنت أجد رعدة الحجر في يدي وهو يصيح ، ثم إني رفعت يدي فصاحت كل واحدة من أصابعي أيضا ، وكان مجل [٤] الصياح قدر قامة من الأرض ، فما كان على سمتها صاح ، وما كان أرفع من ذلك أو أخفض لم يتكلم ، فعلمت أن ذلك [تسبيح][٥] ، فدعوت الله تعالى بما تيسر ـ وكانت الشمس إذ ذاك مغيمة ـ ، فلما طلعت الشمس سكت ، فقست الشمس فصار ظل كل شيء مثله ومثل ربعه ، فقدرت بعد ذلك بالاسطرلاب [٦] ، [فكانت][٧] تلك هي الساعة العاشرة ، وكان صوت الحجر يسمع من مدى مائة خطوة. قال : [فذكرت][٨] ما رأيت لوالدي ;. قال : وأنا جرى لي بحراء شبه ذلك ، ثم صعدت الجبل المذكور مرة أخرى في بعض الأيام ومعي جماعة فحصل لنا ذلك ، وسمعوا ما
[١] بهجة النفوس (١ / ١٣٢).
[٢] في الأصل : ثلاثة. والتصويب من البحر العميق (٣ / ٢٩٤).
[٣] في الأصل : حجرا.
[٤] مجل : أثر (اللسان ، مادة مجل).
[٥] في الأصل : تسبيحا.
[٦] الاسطرلاب : جهاز استعمله المتقدمون في تعيين ارتفاعات الأجرام السماوية ومعرفة الوقت والجهات الأصلية (المعجم الوسيط ١ / ١٧).
[٧] في الأصل : فكان. والتصويب من البحر العميق (٣ / ٢٩٤).
[٨] في الأصل : تذكرت. والتصويب من بهجة النفوس (١ / ١٣٢) ، والبحر العميق (٣ / ٢٩٤).