تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٥٩ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
لكم ولمن أتى من بعدكم إلى يوم القيامة». فقال عمر رضياللهعنه : كثير خير الله وطاب [١]. اه من مناسك ابن فرحون [٢].
وعن عمرو بن العاص قال : لما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي ٦ فقلت : ابسط يدك لأبايعك فبسط يده فقبضت يدي فقال : «ما لك يا عمرو؟» قال : قلت : أشترط؟ قال : «تشترط ماذا؟». قلت : أن يغفر لي. قال : «أما علمت أن الإسلام يهدم ما قبله ، وأن الهجرة تهدم ما قبلها ، وأن الحج يهدم ما قبله» [٣]. رواه مسلم.
وعن عمر رضياللهعنه عن النبي ٦ قال : «تابعوا بين الحج والعمرة ، فإن المتابعة بينهما تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد». رواه ابن ماجه [٤].
وروى الترمذي والنسائي وابن حبان عن ابن عباس مرفوعا ولفظه [٥] ... [٦].
ذكر المزدلفة وحدودها
[المزدلفة : الموضع الذي يؤمر الحاج بنزوله والمبيت فيه بعد دفعه من عرفة ليلا ، هو ما بين مأزمي عرفة ومحسر ، ومأزمي عرفة هو الذي يقال له :
[١] ذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٢ / ١٣٠) ، وابن عبد البر في التمهيد (١ / ١٢٨).
[٢] البحر العميق (١ / ٣٠ ـ ٣١).
[٣] أخرجه مسلم (١ / ١١٢).
[٤] أخرجه ابن ماجه (٢ / ٦٩٤).
[٥] لفظ الحديث : «تابعوا بين الحج والعمرة ، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة». أخرجه الترمذي (٣ / ١٧٥) ، والنسائي (٢ / ٣٢٢) ، وابن حبان (٩ / ٦).
[٦] يوجد هنا أيضا سقط في نسخة ب قدر لوحة. وقد استدركت بداية الفقرة التالية من شفاء الغرام (١ / ٥٨٤ ـ ٥٨٥) إلى قوله : «وهو صغير».