تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٧٤ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
والزوايا لا تعيذهم من القصاص وإقامة حدود وديون الناس ، بل يخرجون وتقام عليهم حدود الله وحقوق الخلق.
وفي الإحياء : يروى عن علي بن أبي طالب رضياللهعنه عن النبي ٦ عن الله تعالى أنه قال : إذا أردت أن أخرب الدنيا بدأت ببيتي [فخربته][١] ، ثم أخرب الدنيا على إثره. رواه الغزالي [٢].
ويروى عن رسول الله ٦ : «إن الإيمان ليأرز [٣] فيما بين الحرمين ـ يعني : مكة والمدينة ـ». ذكره أبو محمد المرجاني في الفتوحات الربانية. حكاه القرشي [٤].
وروي أن النبي ٦ لما سار مهاجرا إلى المدينة تذكر مكة في طريقه فاشتاق إليها ، فأتاه جبريل ٧ فقال : أتشتاق إلى بلدك ومولدك؟ قال : «نعم» ، قال : فإن الله تعالى يقول لك : (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ) [القصص : ٨٥] أي : مكة [٥]. ذكره القرشي.
وقال الحسن البصري رضياللهعنه [٦] : ما أعلم اليوم بلدة على وجه الأرض ترفع فيها من الحسنات وأنواع البر كل واحدة منها بمائة ألف حسنة ما يرفع بمكة ، وما أعلم بلدة على وجه الأرض [يكتب][٧] لمن صلى [فيها][٨] ركعة واحدة بمائة ألف ركعة غير مكة ، ولا من تصدق
[١] في الأصل : فأخربه. وانظر : الإحياء (١ / ٢٤٣) ، والبحر العميق (١ / ١٥).
[٢] إحياء علوم الدين (١ / ٢٤٣).
[٣] في هامش الأصل بخط الدهلوي : قوله : ليأرز ، الأرز : الاجتماع. اه.
[٤] البحر العميق (١ / ١٥).
[٥] بهجة النفوس (١ / ٥٧).
[٦] فضائل مكة (١ / ٢١).
[٧] زيادة من البحر العميق (١ / ١٥).
[٨] مثل السابق.