تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٧٥ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
العباسي ، ثم العجوز والدة المقتدر ، ثم زوج المنصور صاحب اليمن سنة [خمس][١] وأربعين وستمائة. انتهى شفاء الغرام [٢].
وفي الإعلام للقطب [٣] : مسجد عائشة بعيد عن الأميال [التي][٤] هي حد الحرم ، وكان يسمى مسجد الهليلجة ، وقد تهدم هذا المسجد وما بقي منه إلا أثر جدران قائمة ، وكأنه المكان الذي أحرمت منه السيدة عائشة ، ولا يصل إليه المعتمرون الآن بل يقتصرون على أميال الحرم ويبرزون عنها قليلا ويحرمون بالعمرة ويعودون.
ومسجد عائشة مما يتعين تجديده وتعميره ؛ لأنه من الآثار المباركة القديمة ، وقد تركه الناس [لتهدّمه][٥] ، واقتصروا على مساجد [مرضومة][٦] بالأحجار الصغار ، تهدم ويرضم غيرها ، وكلها من وراء الأميال. انتهى.
قلت : وقد بني مسجد محل المساجد التي كانت تهدم ، وهو الآن عامر.
وممن جدّده السلطان عبد المجيد خان ، وهو الذي يعتمرون منه الناس ولا يتجاوزونه من أجل أن مسجد السيدة عائشة درس محلّه لخرابه.
قال ابن جماعة : وليس الإحرام من الموضع المعروف بمسجد عائشة بلازم كما يتوهم ، ولكنه حسن كما قاله ابن الصلاح. انتهى.
وفي الموطأ عن أبي هريرة رضياللهعنه قال : قال رسول الله ٦ :
[١] في الأصل : خمسة.
[٢] شفاء الغرام (١ / ٥٤٠ ـ ٥٤١).
[٣] الإعلام (ص : ٤٥٤).
[٤] في الأصل : الذي.
[٥] في الأصل : لتهدده. والمثبت من الإعلام.
[٦] في الأصل : مرصوصة. والمثبت من الإعلام.