تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٣٩٠ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
قايتباي ويخرج إلى شارع المسعى ، لكنه مغلوق من جهة الحرم. فهذه جملة بيبان الحرم. وهذه الأبواب الستة تفتح على طاق واحد. انتهى.
الفصل الثالث : فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
فمنها : منائر المسجد الحرام. وللأديب إبراهيم المهتار المكي [١] يوصف المنائر في رمضان :
| كأنّ المنائر [إذ][٢] أسرجت | قناديلها في دياجي الظّلام | |
| عرائس قامت عليها الحليّ | لتنظر بيت إله الأنام |
قال القطب [٣] : منائر المسجد الحرام الآن سبعة ، [يؤذّن][٤] عليها في الأوقات الخمس :
أولها : منارة باب العمرة ، عمّرها أبو جعفر المنصور ثاني الخلفاء من بني العباس ، وعمّرها بعده وزير صاحب الموصل محمد الجواد بن علي بن أبي منصور الأصفهاني في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، وكان رئيس المؤذنين يؤذن عليها زمن الفاكهي ويتبعه سائر [المؤذنين][٥] ، ثم في زمن الفاسي يؤذن رئيس المؤذنين في منارة باب السلام ويتبعوه.
قال القطب [٦] : وهو الآن ـ أي : في زمنه ـ يؤذن على قبة زمزم.
قلت : وفي زماننا يؤذن الرئيس على قبة زمزم ، ثم يتبعونه.
[١] انظر : خلاصة الأثر (١ / ٥٧).
[٢] في الأصل : إذا ، وقد صححت ليستقيم الوزن الشعري.
[٣] الإعلام (ص : ٤٢٤).
[٤] في الأصل : يؤذنون.
[٥] في الأصل : المؤذنون ، وكذا وردت في الموضع التالي.
[٦] الإعلام (ص : ٤٢٥).