تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٨٠٢ - الطبقة الرابعة من بني حسن ولاة مكة وهم باقون إلى زماننا هذا أبقاهم الله إلى آخر الزمان ، وكان سابقا يقال لهم القنادات
وكان فارسا شجاعا ، صاحب سعد وإقبال. غزا الشرق سنة [ثلاث][١] وستين ، ومعه نحو ألفي [٢] فارس من العساكر ، فخضع له أمير الشرق فيصل ، ورتب عليه كل سنة ستة عشر ألف ريال [٣] تدفع كل سنة إلى الخزينة ولم يعهد قبل هذا ، وفيها يقول الأديب محمود :
| بزهو ليالي الصفو جاء بشير | وأبدى التهاني بالسرور تسير |
القصيدة مذكورة في ديوان الأديب محمود.
وكذلك غزا صاحب الترجمة اليمن وملك الحديدة وما والاها ، وفيها يقول الأديب محمود :
| بشرى بنصر بالفتوح يسير | [وذوو عزيز][٤] حيث سرت يسير |
وهي قصيدة طويلة فانظرها في ديوانه إن شئت ، ولو لا خوف الإطالة لذكرتها وأمثالها مما مدح به.
وكان فطينا ؛ قرأ بعض كتب العربية على شيخنا الشيخ حسين مفتي المالكية ، فمن فطانته ما أخبرني به شيخنا المذكور أن صاحب الترجمة رأى في الليل وهو نائم هذين البيتين ، [فحفظهما][٥] في النوم ، فلما أصبح [قالهما][٦] :
| ما مات حسادك بل خلدوا | حتى يرو منك الذي يكمدوا | |
| ولا خلاك الله من حاسد | فإن خيار الناس من يحسد |
[١] في الأصل : ثلاثة.
[٢] في الأصل : ألفين.
[٣] الريال : نقود فضية ، وتعرف بالريال العثماني.
[٤] في الأصل : وذو عز. والتصويب لإقامة الوزن الشعري.
[٥] في الأصل : فحفظها.
[٦] في الأصل : قالها.