تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٥٢ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
ابن جبير [١] ، والناس يتبركون بهذا الحجر ، ومكتوب فوقه :
| أنا الحجر المسلّم كلّ حين | على خير الورى فلي البشارة | |
| ونلت فضيلة [وذي][٢] المعاني | خصصت بها [وإنّ][٣] من الحجارة |
روى الترمذي ومسلم أن رسول الله ٦ قال : «إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم عليّ قبل أن ينزل عليّ الوحي» [٤].
قال المحب الطبري في أحكامه في ذكر تسليم الحجر والشجر عليه ٦ : عن جابر بن سمرة : «إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم عليّ قبل أن أبعث وإني لأعرفه الآن». أخرجه مسلم [٥] وأبو حاتم.
وأخرجه الترمذي [٦] وقال : «كان يسلم عليّ ليالي بعثت». وقال : حسن غريب.
وقال عياض : إنه الحجر الأسود.
قال المحب الطبري : والظاهر أنه غيره ، فإن شأن الحجر الأسود عظيم ولو كان إياه لذكره.
قال : واليوم بمكة حجر عند أبنية يعرف بدكان أبي بكر الصديق رضياللهعنه ، أخبرنا شيخنا أبو الربيع سليمان بن خليل : أن أكابر أشياخ مكة أخبروا أنه الحجر الذي كان يسلّم على النبي ٦. ذكره القرشي [٧].
[١] رحلة ابن جبير (ص : ٩٣).
[٢] في الأصل : بحاذي.
[٣] في الأصل : وإني.
[٤] انظر : التخريج الآتي.
[٥] أخرجه مسلم (٤ / ١٧٨٢ ح ٢٢٧٧).
[٦] أخرجه الترمذي (٥ / ٥٩٢ ح ٣٦٢٤).
[٧] البحر العميق (٣ / ٢٩١).